تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو المنكر لها أصلا فلا يلزم ان يكون حجّة عنده على الاطلاق

[ كلام له أيضا في لمح البرهان مسألة نقص شهر رمضان : ]

وحكى ابن طاوس في كتاب الاقبال عنه في كتاب لمح البرهان انّه قال عقيب الطّعن على من ادّعى حدوث القول بعدم نقص شهر رمضان وقلة القائلين به ما هذا لفظه وما يدلّ على كذبه وعظم بهته انّ فقهاء عصرنا هذا وهو سنة ثلث وستين وثلاثمائة ورواته وفضلائه وان كانوا اقلّ عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه يتديّنون ويفتون بصحّته وداعون إلى صوابه كسيّدنا وشيخنا الشّريف الزّكى أبى محمّد الحسنى ادام اللّه عزّه وشيخنا الثّقة أبى القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ايّده اللّه وشيخنا الفقيه أبى جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه وشيخنا أبى عبد اللّه الحسين بن علىّ بن الحسنين ايّدهما اللّه وشيخنا أبى محمّد هارون بن موسى أيده اللّه انتهى وذكر في الاقبال أيضا ان المفيد انتصر في هذا الكتاب لشيخه ابن قولويه ورد فيه على الشّيخ محمّد بن أحمد بن داود القمّى كتب كتابا في النّقض على كتاب ابن قولويه في هذه المسألة ثمّ صنّف المفيد كتاب مصابيح النّور وذهب فيه إلى مقالة الشّيخ القمّى ورجع عمّا كان عليه ممّا في لمح البرهان ربما يؤمى من وجهين إلى اختيار الوجه الثّالث في الاجماع ورجوعه عنه يقتضى خلافه ونقل بعض العلماء عنه انّه قال انّ القول بعدم نقص شهر رمضان قول جماعة من الغلاة والعامّة وانّ حديث الرّوية قد أجمعت الطّائفة على العمل به وانّ حديث العدد ذهب اليه شذاذ وهو موافق لأحاديث أهل البدع وشذاذ الشّيعة والغلاة وقال أيضا انّ حديث الرؤية قد عمل به من الشّيعة كافّة فقهائهم وجماعة علمائهم وهذا وما سبق ممّا يقتضى اضطرابه في المسألة كما لا يخفي

[ كلام آخر له أيضا في المقنعة وغيرها مسألة الخمس في الغيبة : ]

وذكر في كتاب المقنعة في حكم الخمس في الغيبة انّه اختلف أصحابنا في ذلك وعدّ من جملة أقوالهم انّه يصرف في صلة الذّرية وفقراء الشّيعة على طريق الاستحباب قال ولست ادفع قرب هذا القول من الصّواب وعدّ منها عزله والايصاء به يدا بيد إلى أن يصل إلى الامام بعد ظهوره قال وهذا القول عندي أوضح من كلّ ما تقدمه لان الخمس حق وجب لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته رسما يجب الانتهاء اليه فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه ثمّ استصوب اختيار ذلك في سهم الامام خاصّة وتقسيم الباقي على مستحقّيه من الذّرية وقال انّما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ اليه من صريح الالفاظ وانما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة مع إقامة الدّليل بمقتضى العقلي والأثر من لزوم الأصول في خطر التّصرف في غير المملوك الّا بإذن المالك وحفظ الودائع لأهلها وردّ الحقوق انتهى وهذا ربما اقتضى لزوم نصب الادلّة دائما على الاحكام الواقعيّة الاوليّة الّا انه لا يقتضى إصابة الإمامة لها في كلّ عصر وقد