إلى معرفة الحق في اثبات وجوب الامام في كل زمان ان مع استقرار الشّريعة واستمرارها إلى قيام السّاعة يتعيّن وجوب إزاحة العلّة في حفظها بعد أدائها كحفظها بمن به أدائها في حال الأداء ولا حافظ لها في الحقيقة الّا من حكمه في وجوب الاقتداء به وإزاحة العلّة بوجوده حكم مؤدّيها وهو الرئيس الذي لا يجوز خلوّ زمان التكليف من وجوده فيه لأنها ان لم تكن محفوظة جاز دخول التّبديل والتّحريف فيها وهو مناف لوجوب القطع على صحّتها ولإزاحة علّة من هو مكلّف بها ثم بين انها ان كانت محفوظة فليست محفوظة بالكتاب وغيره من الادلّة فإذا بطل ان يكون شيء من ذلك حافظا لها وكان حفظها واجب الوجوب إزاحة العلّة في التعبّد بها ثبت انه لا حافظ لها بعد مؤدّاها الّا الإمام القائم في ذلك مقامه ثم أبطل جملة من المذاهب بانقراض أهلها وقال انّ الحقّ لا يجوز انقراضه
[ كلام للشّيخ ميثم البحراني في القواعد : ]
وقال الشّيخ كمال الدّين ميثم البحراني في قواعد الكلام انّ علة وجود الامام أمران أحدهما ان يكون الشّرع محفوظا بوجوده لوجوب عصمته ثم أورد بانّه انما يكون محفوظا بنقل المعصوم إذا كان بحيث يرى ويستفاد الشّريعة منه امّا إذا لم يكن كذلك فلا وأجاب بمنع ذلك قال لانّ عندنا الشّريعة محفوظة في زمان غيبته وهي التي في أيدينا لم يفت منها شيء فإذا اختلت وجب ظهوره لبيانها وذكر قبل ذلك في بحث النبوة في الطّريق إلى معرفة شرع نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله لمن بعده ان الطّريق إلى ذلك عندنا قول الإمام المعصوم الّذى لا يخلو زمان التكليف منه في حقّ من يحضره واما في حق من نأى عنه فأصول الشّريعة معلومة له بالتواتر عن النّبى والائمّة عليهم السّلم وامّا الفروع فمعلومة بالطّرق المظنونة من النّقل والاجماع والاجتهاد في بعضها وامّا عند من لم يقل بعصمة الامام فالطريق له هو ما عدا قول المعصوم من الطّرق التي ذكرناها انتهى وهذا ينافي كلام المتقدّم كما لا يخفي وقد تقدّم في أوائل الرّسالة قبل الوجه الاوّل كلام المفيد في التذكرة في الاجماع وظاهره البناء فيه على الوجه الاوّل أو الثّانى
[ كلام للمفيد في الفصول : ]
وقال في كتاب الفصول في ابطال مذهب الكيسانيّة ويؤيّد ذلك انّهم في وقتنا هذا لا بقيّة لهم ولا يوجد عدد منهم يقطع العذر بنقله بل لا يوجد أحد منهم يدخل في جملة أهل العلم بل لا نجد أحدا منهم جملة وانّما يقع مع النّاس الحكاية عنهم خاصّة ومن كان بهذه المنزلة لم يجز ان يكون ما اعتمده من طريق الرّواية حقّا لانّه لو كان كذلك لما بطلت الحجّة عليه بانقراض أهله وعدم تواترهم واستدلّ بنحو ذلك في ابطال جملة من المذاهب الأخر للشّيعة ولا يبعد اختصاص هذا النّوع من الاستدلال عنده بأصول العقائد الّتى لا يعذر الجاهل