تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ما روى أن عمر بن الخطاب سأله عن الكلالة فقال تكفيك آية الصفّ انتهى وظاهره دعوى اجماع الاماميّة على ما ذكره فمن كان قبله أو في عصره فيكون اعمّ وأشمل مما تقدّم عن المرتضى وغيره كما لا يخفي

[ كلام للشّيخ الحمصي في التعليق العراقي : ]

وقال الشّيخ الحمصي في التعليق العراقي فان قيل ما الطّريق إلى معرفة احكام الشرع في حال غيبة الامام عليه السّلم ان قلتم لا طريق إليها كان ذلك حكما منكم بانّ الناس في حيرة وضلالة وان احكام الشرع مهملة معطّلة في أحوال الغيبة إذ لا « 1 » طريق إلى معرفتها وان قلتم الطّريق إليها الكتاب والسنّة والاجماع كان في ذلك التّصريح بالاستغناء عن الامام بهذه الطّرق وذلك مبطل قولكم ان احكام الشّرع تؤخذ وتتلقّى منه وانّه حافظ للشّرع قلنا الطّريق إلى احكام الشّرع نصوص الكتاب المبيّنة والمجملة مع بيان الرّسول والأئمة من ولده عليهم السّلم والنصّ المروى عن النّبى وعن الأئمة من بعده قولا أو فعلا وقد بيّنوا ذلك وأوضحوه ولم يتركوا شيئا لا دليل عليه ثمّ ذكر من الطّرق الاجماع أيضا وقد مرّ كلامه فيه والوجه الثّانى إلى قوله كفي ذلك في العلم بكون الاجماع حجة ثم قال فعلى هذا لا يلزم كون الناس في الحيرة والضّلالة في حال الغيبة ولا يلزم أيضا الاستغناء عن الامام في معرفة احكام الشّرع لانّ أحد الطّرق إليها الاجماع وقد بيّنا ان وجه كونه حجّة دخول قول الإمام فيما بين أقوال المجمعين وما نعرف منها من غير هذا الطريق فانا انّما نثق بوصول جميع ذلك الينا لكون الامام المعصوم من وراء النّاقلين فما دام النّقل واصلا والعلّة مزاحة بنقل المتواترين فإنه يجوز له الاستتار ومتى وقع فيه خلل أو انقطع النّقل بالكليّة وجب عليه الظهور واظهار ما عنده فيه ثمّ نقل عن الشّيخ في التمهيد كلام المرتضى واعتراض الشّيخ عليه على ما تقدّم فيما نقلناه من عبارات الشّيخ فيما نحن فيه ثمّ قال وعلى ما يتراءى لي لا يقدح ما ذكره الشّيخ فيما جوّزه علم الهدى وذلك لانّا انّما نستدل على صحّة الحكم باجماع الفرقة في الموضع الّذى فعلم اجماع جميع علماء الفرقة المحقّة من غير استثناء واحد منهم قطعا ثم ذكر ما تقدّم محصّله في الوجه الثاني ثمّ قال فظهر ان الذي ذكره السيّد غير مقدوح فيه بما أورده الشّيخ ولكنّه يمكن ان يقال للسيّد تجويز كون بعض احكام الشرع مودعا عند الامام بحيث لا يطلع عليه غيره على ما ذكرت يتّجه عليه كون من فاته اللّطف بمعرفة ذلك الحكم الشّرعى والعلم به معذورا في فوات لطفه ذلك وان يسقط التكليف في ذلك الحكم عنه لأنه وان جنى بما أحوج الامام إلى الاستتار واتى من قبل نفسه في فوات انتفاعه به في معرفة ذلك الحكم فلا جنابة له في فوات ذلك الطّريق وهو نقل الناقلين بتعمّدهم لكتمان ذلك
هامش
( 1 ) كان من بعض سطور كتاب التعليق هنا بياض قليل فأوردناه على ما ظهر لنا في بيان مراده منه ها