تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كما انّه يرجع إلى اخبار الآحاد ليحصل طريق العلم بالتّواتر ولا يخفي انّ المتحصّل من عباراته هو الموافقة للشّيخ في دعوى الملازمة بين اجماع سائر العلماء وقول الإمام ولا سيّما مع انحصار الدّليل ظاهرا فيما عملوا به

[ كلام للشّيخ الطبرسي في إعلام الورى وكذا في مجمع البيان : ]

وقال الشّيخ أبو على الطّبرسى في إعلام الورى فان قالوا فالحقّ مع غيبة الامام كيف يدرك فان قلتم لا يدرك ولا يوصل اليه فقد جعلتم النّاس في حيرة وضلالة مع الغيبة وان قلتم يدرك الحقّ من جهة الادلّة المنصوبة عليه فقد صرّحتم بالاستغناء عن الامام بهذه الأدلة وهذا يخالف مذهبكم فالجواب انّ الحق على ضربين عقلىّ وسمعي فالعقلىّ يدرك ولا يؤثر فيه وجود الامام ولا فقده والسّمعى عليه ادلّة منصوبة من أقوال النبي ص ونصوصه وأقوال الأئمة الصادقين عليه وعليهم السّلم وقد بيّنوا ذلك وأوضحوه غير انّ لك وان كان على ما قلناه فالحاجة إلى الامام مع ذلك ثابتة إلى أن قال وامّا الحاجة اليه من جهة الشّرع فهي ظاهرة لانّ النّقل الوارد عن النّبى ص والأئمة ع يجوز ان يعدل النّاقلون عن ذلك امّا بتعمّد أو بشبهة فينقطع النقل أو يبقى فيمن ليس نقله حجّة ولا دليلا فيحتاج ح إلى الامام ليكشف ذلك ويبيّنه وانّما يثق المكلّفون بما نقل إليهم وانّه جميع الشرع إذا علموا انّ وراء هذا النّقل اماما متى اختلّ سدّ خلله وبين المشتبه فيه فالحاجة إلى الامام ثابتة مع ادراك الحقّ في أحوال الغيبة من الادلّة الشرعيّة على انا إذا علمنا بالاجماع انّ التّكليف لازم لنا إلى يوم القيمة ولا يسقط مجال علمنا أن النّقل ببعض الشّريعة لا ينقطع في حال تكون تقية الامام فيها مستمرة وخوفه من الأعداء باقيا ولو اتفق ذلك لما كان الّا في حال يتمكن فيها الامام من البروز والظّهور والاعلام والانذار انتهى

[ كلام للشّيخ الأربلي في كشف الغمة : ]

وذكر الشّيخ أبو الحسن الأربلي في كشف الغمّة نقلا عن الطّبرسى نحو ذلك معتمدا عليه ظاهرا والظّاهر ان السيّد رضى الدّين بن طاوس ذكره أيضا في ربيع الشّيعة كذلك وقال الطّبرسى أيضا في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ
الآية ان الجبائي قال في هذه الآية دلالة على بطلان قول الاماميّة في جواز التقيّة على الأنبياء والأئمة عليهم السّلم ثم ردّه بان هذا القول غير صحيح ولا مستقيم لان الامامية انّما يجوّز التقيّة على الامام فيما يكون عليه دلالة قاطعة توصل إلى العلم ويكون المكلّف مزاح العلّة في تكليفه بذلك فاما ما لا يعرف الّا بقول الامام من الاحكام ولا يكون على ذلك دليل الّا من جهته فلا تجوز عليه التقيّة فيه وهذا كما إذا تقدّم من النبي ص بيان في شيء من الأشياء الشرعيّة فانّه يجوز منه ان لا يبيّن في حال أخرى لامته ذلك الشيء إذا اقتضاه المصلحة ألا ترى إلى