تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عن هذا السؤال ونحوه حيث ذكرناه وجملته انّا وان علمنا صحّة إضافة ما يفتى به الاماميّة إلى أئمة الهدى من إباء حجّة الزّمان عليهم أجمعين السّلم فلو لا وجود الحجة المعصوم من وراء نقلهم ومن جملة المجمعين منهم لم نقطع على صحّة اجماعهم ولا تيقّنا الوصول إلى جملة الشّريعة بنقلهم لتجويزنا بقاء كثير من الاحكام الشرعيّة لم تنقل الينا وان علمنا صحّة إضافة المنقول إلى الصّادقين عليهم السّلم واطباق علمائهم على الخطاء وانّما ارتفع هذا الجائز من الخطاء عن المجمعين لدخول الحجّة المعصوم في جملتهم وزال الرّيب عن بلوغنا جملة ما كلفناه من الشّرعيات لوجود الحجة المعصوم المنصوب لبيان ما لا سبيل إلى بيانه الا من جهته وامساكه عن النّكير من ايراد زائد على المضاف إلى آبائه عليهم السّلم فكيف يتوهّم عاقل انّ في وصولنا إلى الحقّ في زمان الغيبة الّذى لم يتم الا بوجود الحجّة استغناء عن الحجّة ع لولا الغفلة الشّديدة عن الصّواب ثمّ أحال استيفاء ما يتعلّق بذلك على سائر كتبه كالتقريب وغيره ممّا مر

[ كلام للحلبي أيضا في كتاب التقريب : ]

وقال في الجزء الاوّل من تقريب المعارف بعد ذكر دليل على امامة الائمّة عليهم السّلم وليس لأحد ان يقول استدلالكم هذا مبنىّ على الاجماع وأنتم لا تجعلونه حجّة لانّا بحمد اللّه لا نخالف في كون الاجماع حجّة وانّما نمنع من خالفنا من اثباته حجّة من الطّرق الّتى يدعيها والخلاف في ذلك المذهب لا تقتضى انكاره فكيف يظنّ بنا ذلك مع العلم باثباتنا معصوما في كلّ عصر من جملة الفرقة الاسلاميّة وليس له ان يقول اعتباركم صحّة الاجماع مقصور على المعصوم الذي لو انفرد قوله لكان حجّة لان اعتبارنا دخول المعصوم في الاجماع كاعتبارهم دخول العالم « 1 » في كلّ اجماع وفساده بخروجه عنه فان اعتبارنا دخول المعصوم مانعا من الاجماع فحالهم أقبح وقال أيضا بعد ذلك انّا آمنون من كون الحجّة المعصوم الموفّق في جميع الأقوال والآراء والافعال من جملة الفرق المخالفة للاسلام لقيام البرهان على ضلال جميعها ولا من فرق الأمة المنكرة للعصمة في الامام لضلالها أيضا وإذا وجب هذا اقتضى كونه من جملة الفرقة القائلة بالعصمة ووجب لذلك القطع على صوابها فيما اجتمعت عليه وقال أيضا فيه عند الكلام في امامة القائم ع وغيبته وليس لأحد ان يقول فهب تكليف أعدائه مع غيبته ع لازما لتقصيرهم عن الواجب من تمكينه فما بال أوليائه العارفين المتديّنين بطاعته يمنعون لطفهم بظهوره لهم بجناية غيرهم ويلزمهم تكليف ما ظهور الإمام لطف فيه مع غيبته بجريرة سواهم ومقتضى الالطاف عندكم بخلاف هذا لأنا لا نقطع على غيبة الامام ع عن جميعهم بل يجوز ظهوره لكثير منهم ومن لم يظهر له منهم فهو عالم بوجوده ومتديّن بفرض طاعته وخائف من سطوته لتجويزه ظهوره له
هامش
( 1 ) كلّ عالم في الاجماع