تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لنا المخالفون إذا كنتم قد وجدتم السّبيل إلى علم ما تحتاجونه من الفتاوى في الاحكام المحفوظة عن الأئمة المتقدّمين عليهم السّلام فقد استغنيتم بذلك عن امام الزّمان وهذا قول غير صحيح لأن هذه الآثار والنّصوص في الاحكام موجودة مع من لا يستحيل منه الغلط والنّسيان ومسموعة بنقل من يجوز عليه التّرك والكتمان وإذا جاز ذلك عليهم لم يؤمن وقوعه منهم الّا بوجود معصوم يكون من ورائهم شاهد لأحوالهم عالم باخبارهم ان غلطوا هداهم أو نسوا ذكرهم أو كتموا على الحقّ منه دونهم وامام الزّمان عليه السّلم وان كان مستترا عنهم بحيث لا يعرفون شخصه فهو موجود بينهم يشاهد أحوالهم ويعلم اخبارهم فلو انصرفوا عن النقل أو ضلّوا عن الحقّ لمّا وسعته التقية ولاظهره اللّه ومنع منه إلى أن يبيّن الحق ويثبت الحجّة على الخلق وقال أيضا انّ النّاس بعد رسول اللّه مكلّفون من شرعه بما كلفه من كان في وقته وقال أيضا لم يكن اللّه تعالى ليبيح لحجّته الاستتار الّا وقد أوجد الامّة من فقه آبائه عليهم السّلم ما ينقطع به الاعذار

[ كلام له أيضا في رسالة البيان : ]

وقال في رسالة البيان الّتى أودعها في الكتاب المذكور ويجب ان يؤخذ معالم الدّين في زمان الغيبة من ادلّة العقل وكتاب اللّه عزّ وجلّ والأخبار المتواترة عن رسول اللّه وعن الائمّة وما أجمعت عليه الطّائفة الاماميّة فاجماعها حجّة فاما عند ظهور الإمام فإنه المفزع عند المشكلات وهو المنبّه على العقليّات والمعرّف بالسّمعيات كما كان النّبى صلّى اللّه عليه وآله انتهى ولا يخفي انّ مقتضى الجمع بين عباداته هو البناء في الاجماع على الوجه المذكور

[ كلام للشّيخ الحلبي في الكافي : ]

وقال الشّيخ أبو الصّلاح الحلبي في الكافي طريق العلم بفتيا الائمّة عليهم السّلم سماعه شفاها منهم أو بالتّواتر عنهم أو قول من نصّوا على صدقه لكون كلّ واحد من هذه طريقا للعلم وطريق العلم الآن ما قبل من أزمنة الغيبة بفتياهم تواتر شيعتهم عنهم أو اجماع علمائهم إذا كان التواتر طريقا للقطع بغير اشكال بصحّة المنقول واجماع العلماء من الاماميّة يقتضى دخول الحجّة المعصوم في جملتهم لكونه واحدا منهم دون من عداهم من الفرق الضالّة بجحد الأصول وانكار إمامته عليه السّلم ودون عامّتهم ثم ذكر وجه ذلك وبين ان الطّريق إلى العلم بالتواتر والاجماع هو الاختلاط بالعلماء وسماع نقلهم وفتياهم وقراءة تصانيفهم وقال انّه متى يسلك مكلف بالعمل بالشّريعة طريق العلم بها من الوجه الّذى امر به يعلم تواتر الاماميّة بمعظم احكام الملّة عن ائمّتهم الصادقين عن « 1 » اللّه سبحانه واجماع العلماء على ما تواتروا به وما لا تواتر فيه من احكام الملّة فيعمل « 2 » به ويجد ما تضمّنه كتابنا هذا وأمثاله من تصانيف علمائنا
هامش
( 1 ) يحتمل تعلّقه بالصّادقين المحذوف والظاهر الاوّل كما يأتي نظيره في كلامه منه رحمه اللّه ( 2 ) فيعلمه
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 129 | الشيخ أسد الله الكاظمي