تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أفراد الماهية موقوف على قرينة خارجية ، ولو كانت هي مقدمات الحكمة ، لنظير ما سبق في أسماء الأجناس من إمكان نسبة الحكم للماهية بنحو الإهمال .

المبحث الثالث في المعرف باللام

لا إشكال في دلالة اللام على التعريف في الجملة ، وإنما الكلام في اختصاصها به أو دلالتها على غيره ، وفي سنخ التعريف الذي تدل عليه . فقد ذكر غير واحد أنها تدل تارة : على التعريف العهدي ، بالإشارة لفرد معهود ، لتقدم ذكره ، كقوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 1 » أو أنس الذهن به كقوله تعالى :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
« 2 » وأخرى : على الاستغراق لتمام أفراد المدخول كقوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » . وثالثة : لتعريف الجنس نحو قولنا : الرجل خير من المرأة ، و : أكلت الخبز وشربت اللبن ، حيث لا عهد ، فإنه لا يراد منه العموم ، لتكون استغراقية ورابعة : للتزيين أو للمح المعنى الأصلي الذي نقل عنه اللفظ في الأعلام الشخصية ، كالحسن والحسين والفضل . لكن الظاهر بعد الرجوع للمرتكزات الاستعمالية عدم خروج اللام في الجميع عن التعريف . وحقيقته الإشارة لما أريد من المدخول بما أنه متعين ذهنا وحاضر عند العقل . لكن لا على أن يكون الحضور الذهني هو تمام المراد
هامش
( 1 ) سورة المزمل الآية : 15 ، 16 . ( 2 ) سورة القصص الآية : 15 . ( 3 ) سورة العصر الآية : 1 ، 2 ، 3 .