الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى « وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ « كُلِّهِ ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً . »
( القرآن الكريم ، السورة 48 ، الآية 27 )
وفي طريق عودته من الطائف في شهر ذي القعدة في السنة الثامنة للهجرة زار الرسول مكة ، وبعد ان أدى العمرة رجع إلى المدينة في أواخر العام .
كانت مكة تعرف بأمّ القرى ، أي أمّ المدن ؛ وعلى الرغم من أنها لم تكن العاصمة الزمنية للجزيرة ، فقد كانت بلاد العرب كلها تدين لها بالولاء الروحي . فخلال أشهر الحج كان الناس يتدفقون عليها ، عاما بعد عام ، من كل حدب وصوب . فطبيعي ان يكون لأهل مكة