من الدنيا تألّفت بها قوما ليسلموا * ووكلتكم إلى اسلامكم ؟ ألا ترضون ، يا معشر الأنصار ، ان يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول اللّه إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده ، لولا الهجرة لكنت امرآ من الأنصار . ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار . [ اللّهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ! ] والواقع ان تفجر فؤاد الرسول العفوي هذا ليظهر عزوفه عن عرض الحياة الدنيا . وتأثر الأنصار لدن سماعهم كلامه تأثرا عظيما ، وفاضت دموع الفرح من عيون كثير منهم ، بعد أن أدركوا ان الرسول نفسه سيكون رفيقهم ، وأنهم كانوا بذلك أوفر الناس حظا .
هامش
( * ) أي هل غضبتم لأني أعطيت فريقا من الناس شيئا يسيرا من عرض الدنيا لكي أتألفهم فيسلموا .