تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الفصل الثالث والعشرون معركة حنين

« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ « كَثِيرَةٍ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ « كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً « وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ « ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 9 ، الآية 25 ) لم يكد ينقضي شهر واحد على مغادرة الرسول المدينة حتى بلغه أن قبيلة هوازن ، المقيمة في سفوح الجبال القائمة شرقيّ مكة ، كانت تحتشد في أعداد كبيرة لشنّ هجوم على المسلمين . كان تعاظم قوة الاسلام بعد صلح الحديبية قد أزعجها وأقلقها . وكانوا قد شرعوا ، قبل فترة طويلة من فتح مكة ، يثيرون القبائل البدوية ويحرّضونها على الاسلام . حتى إذ سقطت مكة بدا لهم ان عليهم ان يغتنموا أول فرصة