المعاني العرفية للألفاظ ( فكما يؤخذ في ألفاظ المعاملات ما هو المتداول عند عامة أهل العرف وأغلبهم ) متشرعا كان أم لا ( فكذلك يؤخذ في ألفاظ العبادات ما هو المتداول عند المتشرعة سواء قلنا بأنها اسام للصحيحة أو الأعم فنقول مثلا المتبادر عند المتشرعة لو كان ) اى لو فرضا ان المتبادر عندهم هو ( الصلاة المتلبسة بالركوع والسجود والقراءة والقيام والتشهد والسلام مع كونها « صلاة » مصاحبة للطهارة من الحدث والخبث وحصل الشك ) للصحيحى ( في أن الماهية هل تتم بهذا المجموع ) من الاجزاء والشرائط ( أم يجب فيه « مجموع » شيء آخر ) وهو ( كون المصلى في مكان
مباح أيضا فيمكن ) للصحيحى ( اجراء أصل العدم فيه ) هذا المثال انما هو بملاحظة الصحيحى لأنه يقول بان الصلاة وضعت للماهية جامعة للشرائط فهو إذا رأى تبادر هذه الاجزاء الستة مثلا مع ضميمة الشرطين يجوز له اجراء الأصل في الزائد ( نظير ) الشك في ( اشتراط الدلك ) بالفارسية تكان دادن ( في غسل غير الثوب ) كالأخشاب والظروف ( و ) اشتراط ( العصر فيها « ثياب » ) اى كما يجرى الأصل في هذا الشرط ( وكذا لو قلنا إن المتبادر من الصلاة هو ذات التكبير والقيام والفاتحة والركوع والسجود فشككنا ) اى شك الأعمى ( في كون التشهد والسلام أيضا جزء لها أم لا وفي كون السورة أيضا جزء لها أم لا أو هل هو مشروط بشرط آخر ) غير الطهارة عن الحدث والخبث ( أم لا ) فيجوز اجراء الأصل وهذا المثال انما هو بملاحظة الأعمى لأنه يقول بأنها وضعت للماهية من دون اشتراط اجتماع الشرائط فلذا لم يذكر في المثال شيئا من الشرائط ( نعم إذا علمنا مدخلية شيء آخر فيه « مركب » ولم نعلمه بعينه ) كما لو علمنا أن السلام واجب في آخر الصلاة ولكن لا نعلم أن صيغته هي السلام علينا الخ والسلام عليكم الخ ( فلا يمكن اجراء الأصل ويجب ابراء الذمة بالاتيان بالمحتملات ) فيأتي بكلا السلامين ( وهذا ) الشك ( غير ما نحن فيه ) لان ما نحن فيه هو الشك في أصل جزئية شيء لا في تعيينه قوله ( ثم إن الفرق ) إشارة إلى ايراد رابع على البهبهاني فإنه ره قال في عبارته السابقة وعلى القول بكونها اسما للأعم الخ ومضمونه انه بناء على الأعم ان كان الشك في الجزء فلا يرجع إلى العرف وان كان في الشرط فيرجع اليه فاورد عليه بان الفرق ( بين الشك في الجزء والشرط أيضا قد عرفت انه لا وجه له لما نبهناك عليه « ما » هنا ) حيث قال في ذيل الاشكال الثالث ان الاختلاف اليسير غير مضر في الحقيقة عرفا ( وأشرنا اليه « ما » في المقدمة ) حيث قال إن انتفاء كل جزء لا يوجب انتفاء المركب عرفا وبالجملة كما أن انتفاء الشرط لا يوجب انتفاء الماهية كذلك انتفاء الجزء اليسير فكما يرجع إلى عرفهم في الشرائط ويجرى الأصل في المشكوك فكذلك في الاجزاء ( مع أن تحديد الشرط )
موضح القوانين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٩١