( هو بصدده ) اى لا يثبت جواز الرجوع إليهم في معرفة الماهية الصحيحة بل يثبت جواز الرجوع في معرفتها اجمالا ردا للباقلاني ( واما ثانيا فنقول إذا ) سلمنا انه يثبت بعرف المتشرعة أزيد مما ذكرنا من تصور المعنى المحدث اجمالا ردا للباقلاني و ( بنينا بيان ) اى معرفة ( الماهية ) المحدثة ( بالرجوع إلى مصطلح المتشرعة أو الشارع فنقول هاهنا ) اى في معرفة الماهية المحدثة ( مقامان من الكلام الأول بيان تلك الماهية وتميزها من بين ما ) اى ساير الماهيات التي ( هي من صنفه « ما » ) قوله ( من المخترعات ) بيان لما وذلك كتميز ماهية الصلاة عن صلاة الميت وكلاهما من أصناف مخترع الشرع ( مثل ان يقال المعنى المخترع الذي نقل الشارع اسم الصلاة اليه هل هو ذات الركوع والسجود ) فتخرج صلاة الميت ( أو المشروط بالقبلة والقيام ) فلا تخرج ( فنرجع إلى عرف المتشرعة ونثبت به مراد الشارع والثاني ان جعل بيان ان المراد أيهما ) اى هو ذات الركوع والسجود أو ذات القيام والقبلة ( قد يقع الاشكال في كون بعض ما ) كالصلاة بلا سورة ( يحتمل كونه فردا للموضوع له ) اى يقع الاشكال في كونه ( فردا له مثل انا نعلم أن ذات الركوع والسجود هو معنى الصلاة ) لا المشروط بالقبلة والقيام ( لكن نشك في ان الصلاة المذكورة إذا ) كانت بلا سورة أو بلا استعاذة أو ( كانت بحيث وقع في بينها فعل كثير غاية الكثرة هل هو فرد حقيقي لها أم لا نظير ما تقدم في ماء السيل في مسئلة عدم صحة السلب ) من أن السيل الغليظ والجلاب المسلوب الطعم من افراد الماء حقيقة أم لا ( والذي يناسب ما نحن فيه هو المقام الثاني ) اى تعيين الفرد والماهية ( لا المقام الأول ) اى تمييز صنف المخترع عن صنفه الآخر ( فذكر ) اى ذكر البهبهاني ره ( تبادر ذات الركوع والسجود وصلاة الميت لا يناسب المقام ) فتلخص من مجموع الاشكالين ان الرجوع إلى عرف المتشرعة والشارع ينفع في مقامين أحدهما تمييز المعنى المحدث عن اللغوي اجمالا ردا للباقلاني وثانيهما تمييز الصنف عن الصنف وهذان المقامان خارجان عن محل الكلام وهو تعيين الفرد والماهية وان مسئلة تبادر ذات الركوع والسجود مربوطة بباب تمييز الصنف ( واما ثالثا فنقول ) قول البهبهاني ره لكن يشكل الرجوع إلى عرفهم على القول بكون الالفاظ أسامي للصحيحة الخ لا وجه له إذ ( لا يتفاوت الحال بتعدد القولين في ألفاظ العبادات ) حاصله انا لو قطعنا النظر عن الاشكال الأول والثاني وقلنا بامكان تعيين الماهيّة بالرجوع إلى عرف المتشرعة فلا اشكال من حيث الصحيحية والأعمية في جواز الرجوع إلى عرفهم في تعيين الماهية ولو من باب تأييد الاخبار والاجماعات كما مر في قوله بانضمام ما وصل الينا يدا بيد الخ ( إذ حقيقة المتشرعة تابعة لما ) اى للحقيقة التي ( هي « ألفاظ » عليها عند الشارع فان كانت ) الحقيقة ( عند الشارع هي الصحيحة فكذلك عند المتشرعة ) وبعبارة أخرى ان كان الشارع وضعها أو استعملها في الصحيحة
موضح القوانين — صفحة 89
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٩