فالمتشرعة أيضا كذلك وان كان وضعها أو استعمالها في الأعم فالمتشرعة أيضا كذلك فلو جاز الرجوع إليهم في تعيين الماهية فلا وجه للفرق بين الصحيحى والأعمى ان قلت نظر أهل العرف يختلف في المركبات فقد يطلقون الصلاة على ذات الاستعاذة وقد يطلقونها على فاقد الاستعاذة مثلا قلت ( واختلاف عرف المتشرعة وعدم انتظامها لا يوجب عدم ) الاعتناء و ( الاعتداد بها « متشرعة » وقد بينا سابقا ان الاختلاف اليسير ) كفقدان الاذن والإصبع ( غير مضر في الحقيقة ) المركبة ( عرفا وان اضربها ) اى انقصها ( عقلا والمعيار هو العرف ) فإذا أطلقوا الصلاة على فاقد الاستعاذة نعلم أنها مغتفرة في نظر الشارع سواء قلنا بالصحيح أو الأعم ( خرج ما ثبت فساده بالدليل ) مثلا لو فرضنا ان العرف يسامحون في التشهد والدليل دل على فساد الصلاة بدونه فلا نرجع فيه إلى العرف ( وبقي ما شك في فساده تحت الحقيقة العرفية ) اى في الموارد المشكوكة يرجع إلى العرف قوله ( لا يقال إن هذه التسمية شرعية وليست بعرفية حتى يجعل من الأمور العرفية ) حاصله ان تسمية الانسان مثلا بالانسان من الأمور العرفية فيرجع في معرفة معنى الانسان إلى العرف بخلاف تسمية الصلاة بالصلاة فإنها شرعية لا ربط لها بالعرف فلا يجوز للصحيحى ان يرجع إلى العرف ( لأنا نقول المسمى شرعية ) اى نفس الماهية المخترعة امر شرعي ( و ) اما ( التسمية ) فهي ( ليست بشرعية فالتسمية مبتنية على طريق العرف والعادة ) فكما ان العرف يجعلون الانسان اسما للمركب قابلا للزيادة والنقصان اليسير كذلك الشارع بالنسبة إلى الصلاة ( فان الشارع أيضا من أهل العرف فالمسمى ) اى الماهية ( وان كان من الأمور التوقيفية ) اى الموقوفة ببيان الشرع ( المحدثة من الشارع لكن طريقة التسمية ) بالفارسية نحوهء اسمگذارى ( هو الطريق العرفي فافهم ) لعله إشارة إلى أن ما ذكرنا من أنه يصح الرجوع إلى عرف المتشرعة في تعيين الماهية انما هو إذا كان بعنوان التأييد لا الاستقلال من دون فرق بين الصحيحى والأعمى ( وبالجملة لا فرق بين العبادات والمعاملات في ذلك ) اى في جواز الرجوع إلى العرف في تعيين الماهية ( ألا ترى انهم « فقهاء » ) راجعوا في معنى الغسل إلى العرف و ( استشكلوا في المعنى العرفي للغسل ) بفتح الغين ( فقيل يدخل فيه « غسل » ) عرفا ( العصر ) بالفارسية فشار دادن ( في ) غسل ( الثوب وقيل يدخل في ماهيته « غسل » اخراج الماء منه « ثوب » ) اى المعتبر خروج الماء ولو بغير العصر ( وقيل يحصل ) الغسل عرفا ( بالماء المضاف وقيل يشترط ) الماء ( المطلق وهكذا ) من الأقوال الكثيرة كالقول بكفاية غير الماء من المائعات كالخل ( وبعضهم فرق بين صب الماء والغسل ) بان الصب يكفى فيه مجرد ايصال الماء وان لم يجر ولم يتقاطر بخلاف الغسل وقيل هما مترادفان ( ونحو ذلك ) من الاختلافات في
موضح القوانين — صفحة 90
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٩٠