( العبادات أسامي للصحيحة الجامعة لشرائط الصحة ) اى بناء على الصحيحى لا يجوز الرجوع إليهم مط اى لا في الاجزاء ولا في الشرائط لان لفظ الصلاة عند الصحيحى مجمل لا يتبادر منه شيء وما يتبادر عند المتشرعة فهو توهم وخيال ( وعلى القول بكونها اسما للأعم من الصحيحة ) يشكل الرجوع إليهم أيضا ( لو كان الاشكال والتشكيك في الاجزاء ) كالاستعاذة ( واما لو كان الاشكال في ثبوت شرط لها ) كاعتبار الوضوء مع الأغسال ( فيصير ) العبادات ( مثل المعاملات في جواز الاكتفاء بما ) اى بالمعنى الذي ( يفهم منه عرفا وينفى الشرط المحتمل ) اى المشكوك ( بالأصل ) اى باصالة عدم الوجوب والحاصل ان الرجوع إلى العرف مشكل الأبناء على الأعمى عند الشك في الشرط فقط ثم قال ( وانما قلنا إنه لو كان الحيرة والاشكال في الاجزاء فلا يتم هذا الطريق ) اى لا يجوز الرجوع إليهم في وجوب الجزء حتى ( على القول بكونها أسامي للأعم فلان ) المعنى المتبادر عندهم شيء ناقص كما قال ( غاية ما يبادر من الصلاة مثلا هو ذات الركوع والسجود فيخرج صلاة الميت وكذلك يمكن عندهم سلب اسم الصلاة عن صلاة وقع فيها فعل كثير يمحو صورة الصلاة ) وحاصله ان الرجوع إليهم يفيد لنا معرفة الصلاة اجمالا بحيث نعلم أن صلاة الميت ليست بصلاة والصلاة التي وقع في أثنائها فعل كثير كالا كل والشرب المتعارف ليست بصلاة ولكن لا يفيد لنا معرفتها مفصلا كما قال ( ولا يثبت بهما ) اى تبادر ذات الركوع والسجود وسلب الصلاتية عند وقوع لفعل الكثير ( ماهية الصلاة بتمامها كما لا يخفى وفيه ) اى في كلام البهبهاني ره من أوله إلى آخره ( نظر من وجوه ) أربعة ( اما أولا فلان دعوى الحقيقة الشرعية وثبوت الحقيقة المتشرعة ) فليس هذا النزع راجعا إلى المعنى الصحيح و ( انما هو ) راجع ( في المعنى المحدث الذي أبدعه الشارع في مقابل المعنى اللغوي ) وبعبارة أخرى ليس مراد القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرعة ان الشارع أراد من هذه الالفاظ بالوضع أو بالقرينة معاني محدثة صحيحة وهي هذه المعاني المتبادرة في عرف المتشرعة تفصيلا بل مرادهم انا نعلم اجمالا انه أراد منها بالوضع أو بالقرينة معاني أخر غير اللغوية وهي المعاني المتبادرة عرفا اجمالا ( ويكفى في تصور إرادة ذلك المعنى ) المحدث ( دون المعنى اللغوي أو معنى آخر التصور في الجملة ) وبعبارة أخرى حكمهم بثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرعة اى حكمهم بان الشارع أراد من هذه الالفاظ معاني محدثة لا يحتاج إلى تصور هذه المعاني المحدثة تفصيلا بالرجوع إلى عرف المتشرعة بل يكفي فيه تصورها اجمالا بالرجوع إليهم وبالجملة الرجوع إلى عرف المتشرعة لا ينفع في مقام تعيين الماهية تفصيلا وانما ينفع لاثبات اختراع المعاني غير المعاني اللغوية دفعا للباقلاني المدعى لبقائها في المعاني اللغوية ( فالتفصيل المذكور ) حيث قال على القول بثبوت الخ ( لا دخل له في اثبات ما )
موضح القوانين — صفحة 88
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٨