اصالة عدم المطلوبية وح فتجرى اصالة عدم وجوب الاستعاذة بلا معارض ( نعم يمكن ) هناك تعبير آخر وهو ( ان يقال ) كانت ذمتنا مشغولة بعبادة فنشك في انها تحققت بهذه الصلاة أم لا فيستصحب عدم التحقق كما قال ( الأصل عدم تحقق العبادة المطلوبة في الخارج بمعنى عدم حصول اليقين بالاتيان بالعبادة المطلوبة ولا محصل لهذا الاستصحاب ) اى لا ثمرة له ( الابقاء المكلف به ) وبالجملة استصحاب عدم تحقق المطلوب يستلزم بقاء المأمور به ( في الذمة وهو « بقاء » يرجع إلى ) الاشكال الثالث الذي تقدم اى ( استصحاب شغل الذمة اليقيني وجوابه « استصحاب » ان اشتغال الذمة اليقيني مقتضي لليقين بابراء الذمة إذا أمكن ) حاصله ان ذمتنا مشغولة بالعبادة قطعا ( و ) لكن تحصيل العلم ببراءة الذمة يجب إذا كان باب العلم منفتحا وهو منسد قطعا كما تقدم فح ( الظن الاجتهادى الحاصل من الأصل بضميمة ساير الأدلة ) من الاخبار وغيرها ( قائم مقام اليقين كما هو « قيام » متفق عليه عندهم ) قوله ( مع أن شغل الذمة بأزيد من ذلك لم يثبت من الأدلة ) حاصله ان الواجب علينا هو ابراء الذمة عن المقدار الذي ثبت الاشتغال به والقدر الثابت ليس إلا تسعة اجزاء مثلا فيجب الابراء عنها فقط ( وأصل البراءة السابقة لم ينقطع ) اى لم يبطل ( الا بمقدار ما ثبت اشتغال الذمة به ) وهو تسعة اجزاء مثلا ففي الزائد تجري اصالة البراءة قوله ( وما ثبت علينا من الأدلة وسلمناه ) حاصله انه ثبت من الأدلة الشرعية ان المجتهد موظف بالعمل بالظن عند انسداد باب العلم وهو مسلم عند الكل وبعبارة أخرى الثابت من الأدلة ( هو اشتغال ذمتنا بما ) اى بكل حكم وعبادة ( يظهر علينا من الظنون الاجتهادية ) اى يظهر ( ثبوته « ما » وقد يتمسك ) اى يتمسك البهبهاني ره ( في اثبات ماهية العبادات بطريق آخر وهو ان يرجع إلى اصطلاح المتشرعة ) إذ لا شك في ان الشارع استعمل لفظ الصلاة مثلا في المعنى المتعارف بين المتشرعة فإذا شك في ان الصلاة مركبة من تسعة اجزاء أو عشرة مثلا فيرجع إلى عرف المتشرعة فيتمسك بالقياس المنطقي ( ويقال المتبادر في عرفهم هو هذا ) اى تسعة اجزاء مثلا وكل متبادر في عرفهم ( فهو مطلوب الشارع ) فينتج ان هذه التسعة مطلوب الشارع ان قلت الكبرى مردودة إذ يمكن ان لا يمكن ان لا يكون مطلوبه هو المتبادر عندهم قلت ( اما بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية فظاهر ) للاتفاق وللاجماع على أن الشارع لم يضعها على معنى آخر غير المعنى المتعارف عند المتشرعة ( واما على القول بالعدم فمع القرينة الصارفة عن اللغوي يحمل عليه ) اى إذا سمعنا في كلام الشارع لفظ الصلاة وعلمنا بالقرينة ان مراده ليس هو الدعاء فنحمله على المتبادر عندهم ( لكونه أقرب مجازاته ) اى المعنى المتعارف أقرب إلى الدعاء من ساير المعاني المجازية ( واشيعها ) اى اشهر المجازات ثم إن البهبهاني ره أورد على نفسه اشكالا وقال ( لكن يشكل ذلك ) اى الرجوع إلى عرفهم ( على القول بكون ألفاظ )
موضح القوانين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٧