تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
دليل عمرو فيدعى الاجماع التقديري على حرمته ( فيصير الاجماع تابعا لاجتهاد المجتهد ) اى كل مجتهد يدعى الاجماع على وفق اجتهاده ( وهو كما ترى ) لان حجية الاجماع انما هي لكشفه عن قول المعصوم ولا يمكن ان يكون قوله مطابقا لجميع الأقوال رابعها قوله ( ويزيد شناعة ) اى قبح ( ذلك ) اى تأسيس الاجماع التقديري ( لو تعدد الأقوال أزيد من اثنين كما في الجهر ببسم اللّه ) في الصلاة الاخفاتية ( فان الأقوال فيه ثلاثة الحرمة والوجوب والاستحباب ) ووجه زيادة الشناعة ان عمروا إذا ظهر عنده بطلان دليل زيد على الحرمة فلا يجوز له دعوى الاجماع على الوجوب إذ الفرض ان هناك قول ثالث بالاستحباب فيحتاج إلى ابطال دليلهما ثم دعوى الاجماع وهو أصعب ( ان قلت الاجماع يحصل ح بتكرار الصلاة ) اى إذا دار الامر بين وجوب الجهر وحرمته مثلا فيصلى مرة ببسملة مجهورة وأخرى مخفية فتتحقق صلاة صحيحة بالاجماع قلت ( فيصير الامر أشنع ) ووجه الاشنعية قوله ( ومآل « برگشت » هذا القول إلى وجوب الاحتياط ) بالتكرار ( وهو « احتياط » مع أنه لم يقم عليه دليل من العقل والنقل ) اى مع ذلك يستلزم أحد امرين لان تكرار العبادات بحيث تطابق جميع الأقوال ( يوجب العسر والحرج ) ولا عسر ولا حرج في الدين ( و ) اتيانها بحيث تطابق بعض الأقوال دون بعض يوجب ( الترجيح بلا مرجح ) إذ لا مرجح للوجوب علي الحرمة مثلا أو بالعكس فالحق اثبات ماهية العبادات بالظن والأصل قوله ( واما ما أورد على اعمال الأصل في ذلك ) حاصله ان اجراء اصالة العدم في ماهية العبادات أورد عليه ثلاث اشكالات فأولا ( بأنه « اعمال » انما يتم إذا جاز العمل بالاستصحاب حتى في نفس الحكم الشرعي ) اى في العبادات والاحكام حاصله ان اصالة العدم عبارة عن استصحاب عدم الوجوب والاستصحاب حجة في الموضوعات العرفية فقط كاستصحاب حيوة زيد واما في الاحكام والعبادات فلا ثانيها قوله ( مع أنه « أصل » معارض باصالة عدم كونها العبادة المطلوبة ) حاصله ان هذا الأصل غير نافع لأنه معارض بأصل آخر إذ كما نشك في وجوب الاستعاذة فنقول الأصل عدم وجوبها كذلك نشك في ان الصلاة بدون الاستعاذة مطلوبة للشارع أم لا فنقول الأصل عدم كونها مطلوبة فتجب الاستعاذة ثالثها قوله ( وان شغل الذمة اليقيني مستصحب حتى يثبت خلافه ) وهو براءة الذمة وحاصله ان استصحاب عدم وجوب الاستعاذة معارض أيضا باستصحاب آخر لان ذمتنا كانت مشغولة بالصلاة قطعا فمع ترك الاستعاذة نشك في ان ذمتنا برئت عن الصلاة أم لا فيستصحب اشتغال الذمة حتى نأتى بجميع المحتملات ونقطع ببراءة الذمة قوله ( ففيه ) هذا شروع في جواب الاشكالات الثلاث اما الاشكال الأول فله جوابان أحدهما قوله ( مع أن المحقق في محله كما سيجيء إن شاء اللّه )