تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
المصلى لو نسي الركوع واتى بالسجدتين ثم تذكر به فقيل ببطلان الصلاة فيجب الاستيناف وقيل يعود إلى الركوع ثم يسجد من دون حاجة إلى الاستيناف فلا يمكن للمصلى ان يعمل بكلا القولين حتى تصح هذه الصلاة بالاجماع قوله لا يمكن غالبا إشارة إلى امكانه في بعض الصور كما لو صلى المغرب مثلا بجميع المحتملات وجهر بالبسملة واتى بالركوع في محله ( وربما يتكلف في رفع هذا الاشكال ) اى عدم امكان صلاة تكون صحيحة بالاجماع غالبا ( بان ) حاصله ان زيدا مثلا يقول بحرمة الجهر للدليل الذي عنده وعمر ومثلا يقول بوجوبه للدليل الذي عنده ولكن زيدا مع قوله بالحرمة يسلم ويقبل انه على فرض بطلان دليله يكون الحق مع دليل عمرو اى يكون الحق هو الوجوب كما قال إن ( المخالف في المسألة ) اى زيدا ( إذا سلم انه « شان » لو كان دليله ) على الحرمة ( باطلا لكان الماهية على وفق ما ) اى الوجوب الذي ( اقتضاه دليل خصمه ) وهو عمرو قوله ( سواء صرح بذلك التسليم أم لا ) حاصله انه لا فرق بين ان يصرح زيد بلسانه بان دليلي لو كان باطلا فالحق مع دليل خصمي أو أبقاه في قلبه ( فهذا ) التسليم ( يكفى في كون الماهية اجماعية عند الخصم ) فيجوز لعمرو ان يدعى الاجماع بان البسملة المجهورة من ماهية الصلاة ويقال له الاجماع التقديري ( إذا ظهر له بطلان دليل المخالف وغفلته « مخالف » عن الحق ) اى يجوز لعمرو دعوى الاجماع على الوجوب إذا ظهر له بطلان دليل زيد على الحرمة ( وفيه ) اربع اشكالات أولها قوله ( مع أن هذا ) اى الاجماع التقديري ( انما يتم بالنسبة إلى المخالفة الخاصة ) وهي ان بطلع عمرو على قول زيد معينا اى يعلم أنه قائل بالحرمة مثلا ويطلع على دليله ويظهر له بطلانه فح يمكن له دعوى الاجماع التقديري على وجوب الجهر ( دون ساير المخالفات ) وهي ان لا يعلم معينا انه قائل بالحرمة أو الكراهة مثلا أو لا يطلع على دليله حتى يظهر له بطلانه فح لا يمكن له دعوى الاجماع ( وذلك ) اى امكان دعوى الاجماع في بعض الصور دون بعض ( لا يثبت الماهية مط ) اى في جميع الصور وثانيها قوله ( ان ظهور بطلان دليل المخالف ) وهو زيد ( غالبا انما هو « ظهور » بحسب اجتهاد الخصم ) وهو عمرو ( وقد يكون الغفلة في نفس الامر من جهة الخصم لا المخالف ) حاصله ان عمروا قد يعلم بالدليل الشرعي القطعي بطلان دليل زيد فح يمكن دعوى الاجماع ولكنه يتخيل غالبا باجتهاده ان دليل زيد باطل والحال ان الامر في الواقع بالعكس وح فكيف يدعى الاجماع ثالثها قوله ( مع أن هذا الاحتمال حاصل بالنسبة إلى المخالف أيضا بالنظر إلى دليل الخصم ) حاصله انه كما أن عمروا يظهر عنده بطلان دليل زيد فيدعى الاجماع على وجوب الجهر كذلك ربما يظهر لزيد أيضا بطلان