حماد ( ان هذا هو الماهية ) والأصل عدم شيء آخر ( أو حصل الظن من جهة ) اخبار متفرقة اى من ( مجموع ما ورد من الأدلة في خصوص جزء جزء ) اى أحدها ورد للركوع والآخر للسجود وهكذا ( و ) اى مع ضميمة ( اصالة عدم شيء آخر ) قوله ( واما ما يقال إن السبيل منحصر في الاجماع ) إشارة إلى ما قيل من أن ماهية العبادة لا يمكن اثباتها بالاخبار والأصل بل لا بد من اثباتها بالاجماع فأجاب بان هذا الكلام مجمل ( لا نفهم معناه ) ومراده ( فان أراد انه « شان » لا بد ان ينعقد الاجماع على أن هذا هو الماهية لا غير ) اى يتفق العلماء بان الصلاة مركبة من هذه التسعة مثلا ( فلا سبيل لنا إلى مثل هذا الاجماع ولم يدعه « اجماع » أحد من العلماء ) اى لم يثبت في بيان الماهية اجماع محصل ولا منقول وما تقدم في قوله من جهة الاخبار والاجماعات مراده الاجماعات الدالة على جزء جزء لا على تمام الماهية ( وان ادعاء أحد ) اى وان فرضنا وجود الاجماع المنقول في الماهية ( فهو أيضا ظن مثل الظن الحاصل من تلك الرواية ) الحمادية ( أو ) الحاصل ( من الأصل ) لان الاجماع المنقول أيضا لا يفيد الا الظن ( ولا يتم ) المقصود ( الا بضميمة اصالة عدم دليل آخر يدل علي ثبوت جزء آخر له « مركب » أو شرط آخر له ) اى لو فرضنا ان الاجماع المنقول دل بان الصلاة مركبة من تسعة اجزاء فح يحتمل ان يكون دليل آخر على جزئية شيء آخر فبالأخرة نحتاج إلى اجراء اصالة عدم المعارض فبدون الأصل لا يتم المطلب ( وان أراد أن ما حصل الاجماع على صحته « ما » فالماهية موجودة فيه جزما ) اى لو صلى الشخص بصلاة مشتملة على جميع الأجزاء والشرائط المتيقنة والمشكوكة حتى الاستعاذة بحيث تعد صحيحة بالاجماع فماهية الصلاة يتحقق فيها جزما ( ففيه ان ) النزاع في تعيين الماهية بلا زيادة ونقصان و ( هذا ليس اثبات الماهية وتعيينها بل هو اثبات لما ) اى لعمل كامل ( اندرج فيه الماهية جزما ) مثلا إذا قيل الانسان ما هو فقيل هو الشئ الجامع للحيوانية والنطق والحرية والعلم فلا يعين بذلك ماهية الانسان نعم الماهية متحققة في ضمنه جزما ووجه عدم التعيين قوله ( لاحتمال اشتمالها ) اى الصلاة المذكورة ( على المستحبات التي ليست داخلة في ماهية العبادة ) إذ يحتمل كون الاستعاذة ونحوها من قبيل المستحبات لا الماهية فلا يتعين الماهية ( مع أن ذلك ) اى اتيان صلاة صحيحة بالاجماع ( مما لا يمكن غالبا كما لو دار الامر بين الوجوب والحرمة في شيء من الاجزاء مثل الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة الإخفاتية ) فقيل بوجوب الجهر وقيل بحرمته فلا يمكن للمصلى اتيان البسملة بحيث يوافق على كلا القولين ( و ) كدوران الامر بين ( بطلان الصلاة بتذكر اسقاط الركوع بعدا كمال السجدتين ) وبين صحتها كما قال ( مع ملاحظة القول بلزوم حذفهما وتدارك الركوع فيما بعده « حذف » ) وحاصله ان
موضح القوانين — صفحة 83
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٣