تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( من مجموع الامرين ) أحدهما ما تقدم من الاخبار والاجماعات وطريقة السالفين والآخر الأصلان المذكوران ( الظن بان ماهية العبادة هو ما ذكر ) من النية وغيرها ( لا غير وان قلت بلزوم ) الاحتياط و ( تحصيل اليقين قلنا بمثله في نفس الاحكام ) اى يلزم تحصيل اليقين في الاحكام أيضا قوله ( مع انا نقول ) جواب عما تقدم من المولى البهبهاني ره حيث قال اشتغال الذمة قاطع لأصالة العدم حاصله ان اصالة العدم السابق انقطع في الاسلام بالنسبة إلى الاجزاء المعلومة لا المشكوكة كما قال ( لم بثبت انقطاع أصل البراءة السابقة و ) بعبارة أخرى لم يثبت انقطاع ( عدم اشغال الذمة السابقة الا ) اى انقطع ( بهذا القدر ) الثابت ( فكيف يحكم بانقطاعه « أصل » رأسا ) اى بالكلية والحاصل ان الأصل لم يبطل بالكلية ( حتى يقال لا يمكن ) في العبادات ( التمسك بالأصل لانقطاعه بالدليل ) اى دل الدليل على وجوب العبادة في الاسلام فبطل الأصل السابق على الاسلام ( مع أن ذلك ) اى بطلان الأصل بالدليل ( يجرى في الحكم الشرعي أيضا فان من المعلوم ان أصل العدم ) السابق ( في الأحكام الشرعية أيضا انقطع بثبوت ) اى بسبب ثبوت ( حكم مجمل لكل واحد من الموضوعات ) كما قال ص ان للّه تعالى في كل واقعة حكما الخ ومع ذلك ( فكيف ) يجرى فيها الأصل و ( يحكم بان الأصل عدم هذا الحكم ) اى عدم وجوب غسل الجمعة مثلا ( وثبوت حكم آخر ) كاستحبابه ( والحاصل انا إذا بنينا على كفاية الظن ) اى جواز العمل به ( عند انسداد باب العلم فلا فرق ) في اجراء الأصل ( بين الحكم وماهية العبادات ) فحكم المولي البهبهاني ره باجرائه فيها دونه لا وجه له قوله ( هذا مع أن لنا ان نقول ) جواب اشكال وهو ان الحكم كوجوب الغسل مثلا امر واحد يحتاج إلى دليل واحد فان وجد فيحكم به والا فيجرى الأصل واما العبادة فهي مركبة من اجزاء كل منها يحتاج إلى دليل فإذا دل خبر بوجوب الركوع مثلا لا يمكن الحكم بأنه ماهية الصلاة والأصل عدم شيء آخر فأجاب بان الاخبار الراجعة إلى الصلاة على قسمين قسم منها متفرقة كما مر اليه الإشارة فيدل أحدها على جزئية السجود وهكذا وقسم منها يبين ماهية الصلاة المركبة كما قال ( في الاخبار أيضا ما يدل على بيان الماهية و ) بيان ( ان العبادة هي هذه مثل صحيحة حماد الواردة في بيان ) تمام ( آداب الصلاة ونحوها « صحيحة » فح ) اى إذا دل الخبر على بيان الماهية ( يتضح عدم الفرق بينها وبين نفس الاحكام في اجراء اصالة العدم ) إذ كما أن أصل العدم يجرى في الحكم الذي لم يقم عليه دليل كذلك يجرى فيما لم يدل الدليل على دخوله في الماهية ( وقد ظهر مما ذكرنا ) في موضعين حيث قال من جهة الاخبار والاجماعات المنقولة الخ وحيث قال في الاخبار أيضا الخ ( امكان اثبات ماهية العبادات ) من الاخبار ( بضميمة أصل العدم مط ) اى ( سواء حصل لنا الظن من جهة خبر واحد ) كخبر
موضح القوانين — صفحة 82 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي