اى اشتغال الذمة بها ( قاطع ) اى مبطل لأصالة العدم السابق فليس بين العبادات والاحكام فرق في ذلك ( ولذلك ) اى لأجل ان ذمتنا مشغولة بالاحكام اجمالا ( اشتراطوا في اعمال أصل البراءة ) اى اصالة براءة الذمة من التكليف ( وأصل العدم ) اى عدم التكليف وبعبارة أخرى اجراء هذين الأصلين ( في الأحكام الشرعية ) مشروط بقوله ( الفحص عن الأدلة أولا ) ولتوضيح ذلك قال ( فنحن نعلم ) اجمالا ( جزما ان لغسل الجمعة مثلا حكما من الشارع ولا نعلمه ) معينا ( فبعد الفحص عن الأدلة و ) بعد ( عدم ترجيح دليل الوجوب ) اى إذا وجدنا بعد الفحص دليلا ظنيا على الاستحباب ودليلا آخر على الوجوب ولكن رجح دليل الاستحباب فح ( نقول الأصل عدم الوجوب ) ان قلت يحتمل ان يكون للوجوب دليل آخر ما وجدناه وكان هو الراجح قلت ( والأصل عدم معارض آخر يترجح على ما ظهر علينا من أدلة الاستحباب ولا يمكننا ذلك ) اى اجراء هذين الأصلين ( قبله « فحص » ) ان قلت الغسل شيء واحد فبعد الفحص يجرى الأصل واما العبادة فمركبة من الاجزاء فيحتاط فيها لتحصيل الماهية قلت ( ولا يوجب امتزاج ) اى تركب ( أمور متعددة وثبوت حكم فيها ) اى ثبوت الوجوب على الصلاة المركبة مثلا لا يوجب ( الفرق في ذلك ) بان يجرى الأصل في الاحكام لا العبادات ( فكما نتفحص ) أولا ( من حكم المفرد ) اى الغسل مثلا ( وبعد استفراغ الوسع ) وبعد عدم حصول العلم بالوجوب ( نستريح ) بالفارسية خود را راحت مىكنيم بالرجوع ( إلى أصل البراءة وأصل العدم ) اى نتمسك بهما ( في عدم ما يدل على خلاف ما فهمناه وظنناه من قبل الأدلة ) وبعبارة أخرى الأصل عدم دليل آخر يدل على الوجوب الذي هو خلاف الاستحباب الذي فهم من الأدلة ( فكذلك في ماهية العبادات المركبة ) وتوضيح ذلك ( فإذا حصل لنا من جهة الاخبار ) المتفرقة ( والا جماعات المنقولة بانضمام ما ) اى بضميمة الكيفية التي ( وصل الينا من سلفنا الصالحين ) اى وصل ( يدا بيد ) اى حصل لنا من جميع ذلك ( ان ماهية الصلاة لا بد فيها من النية والتكبير والقراءة والركوع والسجود وغير ذلك من الاجزاء المعلومة وشككنا في ان ) السورة أيضا واجبة أو ان ( الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا هل هي أيضا من الواجبات كما ذهب اليه بعض العلماء أم لا و ) تفحصنا الأدلة ووجدنا دليلا على استحبابها ودليلا آخر على وجوبها كما قال ( رأينا ان دليله على الوجوب معارض بدليل آخر على الندب فمع تعارضهما وتساقطهما ) اى إذا لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر يتساقطان ( فيبقى احتمال الوجوب ) وسبب احتماله قوله ( لامكان ثبوت دليل آخر يدل عليه « وجوب » فح ) اى عند احتمال ذلك ( يجوز لنا نفيه « دليل » باصالة العدم ) اى الأصل عدم الدليل على الوجوب ( واصالة عدم الوجوب فإنه « أصل » يفيد الظن بالعدم ويحصل )
موضح القوانين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨١