تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يحتاج إلى مقدمات وهي انسداد باب العلم وبقاء التكليف وقبح تكليف ما لا يطاق ولزوم الخروج من الدين لو اجرى البراءة في كل مورد وكلها حاصلة اما الانسداد فلفقد المتواتر والمحفوف واما بقاء التكليف لان تكاليف الشارع باق بالضرورة إلى يوم القيمة واما قبح التكليف إذ بعد انسداد باب العلم يقبح على الحكيم عقلا ان يكلفنا بتحصيل العلم فهذه المقدمات ( يوجب جواز العمل بالظن في الاحكام ) لكن ( بعد التفحص والتجسس عن الأدلة و ) بعد ( حصول الظن ) بمعنى انا نتفحص أولا جميع الأدلة فإذا لم يحصل منها علم بوجوب غسل الجمعة مثلا بل حصل الظن باستحبابه فح نعمل به قوله ( بسبب رجحان الدليل على المعارضات أو بسبب اصالة عدم المعارض ) حاصله ان سبب حصول الظن يتصور على نحوين أحدهما ان يدل دليل ظني على استحباب هذا الغسل مثلا ويدل معارض آخر على وجوبه لكن رجح الأول عليه فيحصل الظن بالاستحباب وثانيهما ان يدل دليل ظني على استحبابه ولم يوجد له معارض فيقال الأصل عدم المعارض فيحصل الظن به أيضا وبالجملة فكما يعمل بالظن في الاحكام ( فكذلك في ماهية العبادات ) فإذا لم يحصل العلم بعد الفحص على وجوب السورة ولكن دل دليل ظني باستحبابها فنعمل به قوله ( وكما لا يمكن في ماهية العبادات التمسك بالأصل قبل الفحص والتفتيش واستفراغ الوسع فكذلك لا يمكن ذلك في نفس الاحكام ) حاصله انا إذا شككنا في وجوب السورة مثلا فيجب علينا أولا فحص الأدلة فإذا لم نعلم منها وجوبها بل ظننا باستحبابها فنقول ح الأصل عدم الوجوب فكذلك في الاحكام اى يجب أولا فحص الأدلة فإذا لم نعلم منها وجوب الغسل بل ظننا باستحبابه فنقول ح الأصل عدم الوجوب ( وسيجيء الكلام في ذلك ) اى في لزوم الفحص ( مستقصى ) اى مفصلا ( في مباحث التخصيص ومباحث الاجتهاد والتقليد فنقول ) مكررا ( انه لا مانع من اجراء اصالة العدم في اثبات ماهية العبادات ) بان يقال الصلاة مركبة من تسعة جزء مثلا لان الأصل عدم وجوب السورة ( كنفس الاحكام ) اى كما يقال الأصل عدم وجوب غسل الجمعة مثلا ( إذ لو قيل ) اى لو قال مولانا البهبهاني ره ( ان المانع ) من اجراء الأصل ( هو ان ) ذمتنا مشغولة في الاسلام على الصلاة اجمالا ومعلوم ان ( اشتغال الذمة بالعبادة في الجملة قاطع ) اى مبطل ( لأصالة العدم السابق ) إذ بعد وجوب الصلاة اجمالا لا وجه لأصالة عدم وجوب السورة لأن عدم وجوبها كان قبل الاسلام لا بعده فعند الشك في وجوبها يجب الاحتياط كما قال ( فيصير الأصل ) استصحاب ( بقاء شغل الذمة حتى يثبت المبرع ) اى يأتي بجميع الاجزاء والشرائط ليثبت براءة الذمة قلنا ( فمثله « مانع » موجود في الاحكام أيضا فان ) ذمتنا مشغولة في الاسلام على تحصيل واجبات ومحرمات نعلمها اجمالا ومعلوم ان ( اشتغال الذمة بتحصيل ) اى امتثال ( حقيقة كل واحد واحد من الاحكام الذي علم اجمالا بالضرورة من دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )