مجرد الدخول ( يلزم الحنث وان لم يتمها فاسدا ) قوله ( أيضا ) اى كما يلزم الحنث لو أتمها فاسدا بان يصلى نصفها إلى غير القبلة كذلك يلزم الحنث لو لم يتمها بل تركها في النصف إذ فرض الشهيد كفاية الدخول وهو بعيد إذ حصول الحنث بمجرد الدخول وان لم يتمها بعيد عن الحق قوله ( بل هذا لا يصح على المختار أيضا ) اى كما أنه بناء على الصحيحى لا يحصل الحنث بمجرد الدخول كذلك لا يحصل بناء على الأعمى أيضا لان نصف الصلاة ليس بصلاة بالاتفاق ( بل يمكن ان يقال إنه لا يحصل الحنث على المختار لو أتمه فاسدا أيضا ) اى كما أنه لو لم يتمها فاسدا لا يلزم الحنث حتى عند الأعمى كذلك لو أتمها فاسدا ( عالما بالفساد ) اى عالما بان الصلاة إلى غير القبلة فاسدة لا يلزم الحنث أيضا حتى عندنا الاعميين ( لما ذكرناه « ما » في توجيه كلامه « شهيد » ره ومن وافقه ) من الفقهاء ( من ) ان هذه الالفاظ إذا وقعت في النذر والحلف يحمل على الصحيحة كما قال من ( إرادة الصحيحة في أمثال ذلك ) اى في الحلف وأمثاله ( وان بنى على المختار ) اى حتى عند الأعمى ( إذا عرفت هذا ) اى اختلاف الصحيحى والأعمى ( فاعلم أن ) أستاذ المصنف وهو الفاضل المدقق مولانا محمد باقر البهبهاني ره قال بان أسامي العبادات موضوعة للصحيحة فعند الشك في جزئية شيء أو شرطيته لا يجوز اجراء أصل العدم وجوابه ان ( الظاهر أنه لا اشكال في جواز اجراء أصل العدم في ماهية العبادات كنفس الاحكام والمعاملات ) اى كما أنه لو شك في حرمة التتن مثلا أو في لزوم العربية في عقد البيع مثلا يجرى أصل العدم فكذلك يجرى عند الشك في ماهية العبادات ( بل الظاهر أنه لا خلاف فيه « اجراء » كما يظهر من كلمات الأوائل ) المتقدمين ( والأواخر ) المتأخرين ( ولم نقف على تصريح بخلافه « اجراء » ) حاصله ان الثمرة التي ذكرت للصحيح والأعم من اجراء اصالة العدم عند الشك في الاجزاء والشرائط على الثاني دون الأول غير صحيح إذ المشهور مع ذهابهم إلى الوضع للصحيح قالوا بالبراءة وبعض القائلين بالأعم ذهبوا إلى وجوب الاحتياط والتفصيل في باب البراءة والاشتغال ان قلت كثيرا ما يتمسكون بالاحتياط ولا يجرون فيها أصل العدم قلت ( واما ما نراه كثيرا في كلماتهم من التمسك بالاحتياط واستصحاب ) اى ابقاء ( شغل الذمة ) عند الشك في جزء أو شرط ( فهو اما مبنى على مسئلة الاحتياط ) حاصله ان المتمسكين بالاحتياط على قسمين فمنهم من يقول بوجوب الاحتياط في جميع الموارد حتى في نفس الاحكام كحرمة التتن مثلا كما قال ( و ) مبنى على ( القول بوجوبه ) في جميع الموارد المشكوكة ( و ) لكن ( ستعرف ضعفه ) اى وجوب الاحتياط ضعيف وح فيجرى الأصل ومنهم من لا يقول بوجوبه لكنه وجد في مورد الشك دليلا ثم أيده بالاحتياط كما قال ( أو تأييد الدليل به ) فوجد على جزئية السورة مثلا دليلا
موضح القوانين — صفحة 78
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٨