تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الصحيح ( إلى ذهن السامع عند اطلاق قولهم باع فلان داره وغيره ) كابيع دارى ( ومن ثم ) اى لكونه موضوعا للصحيح لو أقرّ أحد بأنه باع داره مثلا ( حمل الاقرار به « بيع » عليه « صحيح » حتى لو ادعى ) بعد الاقرار ( إرادة الفاسد لم يسمع اجماعا وعدم صحة السلب ) اى لا يمكن سلب البيع عن البيع الصحيح ( وغير ذلك من خواصه « وضع » ) كالاطراد ( ولو كان ) البيع ( مشتركا ) معنويا ( بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره « مقر » بأحدهما ) اى الصحيح أو الفاسد ( كغيره من الالفاظ المشتركة ) فإذا قال رايت انسانا ثم فسره بزيد فيقبل منه وان فسره بشخص آخر فيقبل أيضا واما إذا قال بعت دارى ثم فسره بالفاسد فلا يقبل ذلك فهو ليس قدرا مشتركا ثم أورد على الشهيد المذكور بان البيع ينقسم عرفا إلى الصحيح والفاسد فهو قدر مشترك فأجاب بقوله ( وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة والمجاز ) وسيأتي توضيحه ورده ( أقول ويمكن حمل كلام المحقق ) حيث قال ينصرف إلى العقد الصحيح ( على ما ذكرنا من أن ) الالفاظ حقيقة في الأعم لكن ( الظاهر والغالب في المسلمين إرادة الصحيح فينصرف اليه « صحيح » ) لأجل هذه الغلبة ( لا لان ) اى ليس الانصراف لأجل ان ( اللفظ حقيقة فيه « صحيح » فقط ) ولذلك ( فلا ينصرف إلى غيره ) وهو الفاسد ( لكونه مجازا ) وبالجملة هو حقيقة في الأعم ( واما ما ذكره الشارح ) الشهيد ( من دعوى التبادر فان أراد به « تبادر » ما ذكرنا ) من أن الغالب بين المسلمين إرادة الصحيح ( فلا ينفعه « شارح » إذ لا يثبت بذلك انه وضع له وان أراد كونه « صحيح المعنى الحقيقي ) اى يتبادر الصحيح من دون ملاحظة حال المسلمين ( ففيه المنع المتقدم ) في جواب استدلال الصحيحى من أن التبادر ممنوع ( و ) قوله لو ادعى إرادة الفاسد لم يسمع اجماعا أقول ( عدم سماع دعوى الفساد في صورة الاقرار ) اى إذا أقرّ أولا ثم ادعى الفساد ( لما ذكرنا ) من أن الغالب بين المسلمين إرادة الصحيح ( كنظائره ) فمن أقرّ بالإجارة مثلا ثم ادعى إرادة الفاسد فلا يقبل منه ( واما تمسكه « شارح » بعدم صحة السلب فلم أتحقق معناه ) اى لا معنى له ( لأنا لا ننكر كونه « عقد » حقيقة ) في الصحيح ( انما الكلام في الاختصاص ) اى حقيقة في الصحيح فقط أو فيه وفي الأعم فعدم السلب عن الصحيح مسلم عند الكل ( و ) لكن ( هو لا يثبته « اختصاص » واما قوله ره وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة فان أراد ان التقسيم ) حاصله ان تقسيم شيء واحد إلى شيئين يكون بوجهين أحدهما تقسيم المعنى فقولنا الانسان ينقسم إلى العالم والجاهل اى معناه وهو الحيوان الناطق ينقسم اليهما وثانيهما تقسيم اللفظ فقولنا الأسد اما مفترس واما رجل شجاع اى لفظ الأسد ينقسم اليهما باعتبار الاستعمال وح فإن كان مراد الشارح ان كلمة التقسيم ( ليس بحقيقة في تقسيم المعنى )
موضح القوانين — صفحة 76 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي