تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( فلا يصح الاقتداء فيما يعتقده باطلا ) مثل ما لو ترك الامام السورة وهي واجبة عند المأموم بحيث تبطل الصلاة بدونها في نظره ( أو نحو ذلك ) من الاختلافات ( فما ) دام ( لم يعلم بطلانه « عمل » يجوز الاقتداء به وتصح صلاته لأنه ائتم ) واقتدى ( بمن يحكم بصحة صلاته شرعا ) بحمل فعل المسلم على الصحة ( والقدر الثابت من المنع ) في الاقتداء ( هو ما علم بطلانه ) عند المأموم ( وان كان صحيحا عند الامام فليس هذا ) اى الاقتداء بلا فحص ( الا من جهة كفاية مسمى الصلاة ) فالمسمى كافية ( ما لم يعلم المأموم بطلانها ) « مسمى » علي مذهبه « مأموم » فلا يجب له الفحص والعلم بالصحة كما قال ( لا انه لا يصح الاقتداء حتى ) يتفحص و ( يعلم أنه صحيح على مذهبه بقي الكلام في بيان بعض ما أشار اليه الشهيد ره وهو أمور الأول انه يستفاد منه ) اى مما ذكره الشهيد ره ( ان الحقائق الشرعية كما تثبت في العبادات تثبت في المعاملات أيضا ) فكما ان الشارع اخترع ماهية العبادات وجعل هذه الالفاظ أسامي لها كذلك اخترع ماهية بعض المعاملات من قبيل النكاح والخلع وغيرهما وجعل هذه الالفاظ أسامي لها ( وهو كذلك ) اى ماهية المعاملات أيضا مخترعة ( وقد يظهر من بعضهم « علماء » اختصاص ذلك ) اى الحقائق الشرعية ( بالعبادات ) فقط ( وهو ضعيف ) قوله ( وعلى هذا فيمكن عطف قوله ره وساير العقود على تالييه ) اى سابقيه حاصله انه بناء على ثبوت الحقائق الشرعية في المعاملات يمكن ان يقرأ قوله وساير العقود بالجر عطفا على الصلاة والصوم ( لا ) على ( الماهيات الجعلية ) فتدل العبارة على كون العقود من الماهيات الجعلية الشرعية لان حكم المعطوف عليه يثبت على المعطوف وبمقتضى هذا العطف قال المص ره يستفاد الخ ولا يخفى ان في هذا الكلام دورا ( أيضا ) اى كما يمكن قراءته بالرفع عطفا على الماهيات الجعلية وح فلا تكون العقود من هذه الماهيات بل تكون مقابلا لها كذلك يمكن قراءته بالجر عطفا على سابقيه فتكون من الماهيات الجعلية ( الثاني ) انه يستفاد من قوله ره لا تطلق على الفاسد ( ان الخلاف في كون الالفاظ أسامي للصحيحة أو الأعم لا يختص بمثل الصلاة والصوم بل يجرى في ساير ) اى جميع ( العقود أيضا وهو أيضا كذلك ) اى كما أن المستفاد الأول حق فالثاني أيضا حق ( قال المحقق في الشرائع في كتاب الايمان ) جمع اليمين ( اطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ) وسيأتي ان مراده ره ليس هو الوضع للصحيح بل ينصرف اليه عند اطلاق المسلم ( ولا يبر ) الحلف ( بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن ) بمعني انه لو حلف أحد أن يبيع داره مثلا ثم باع فاسدا فلم يعمل بحلفه لانصرافه إلى الصحيح ولكن ( قال الشهيد الثاني ره في شرحه ) اى في شرح هذا الكتاب ( عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح ) فقط ( ومجاز في الفاسد لوجود خواص الحقيقة والمجاز فيهما ) بمعنى ان علائم الحقيقة موجودة في الصحيح وعلائم المجاز في الفاسد ( كمبادرة المعنى )