( بكونها أسامي للصحيحة ان يفتش عن أحوال المصلى ) حتى يعلم صحة صلاته ( إذا أراد ) الناذر ( ان يعطيه شيئا لأجل النذر ) اى يجب التفتيش ( إذا لم يعلم مذهبه ) هل السورة مثلا واجبة عنده أم لا ( و ) لم يعلم ( صحة صلاته في نفس الامر ) اى هل يصلى متطهرا أو محدثا وقد ذكرنا هذين المثالين فيما سبق فلا تغفل ان قلت لا يجب التفتيش على الصحيحى أيضا لحمل فعل المسلم على الصحيح قلت ( فان غاية ذلك حمل فعل المسلم على الصحيح عنده ) فهذه القاعدة لا تثبت الصلاتية والصحة عند الصحيحى الناذر ( والصحة قد تختلف باختلاف الآراء ) فيمكن أن تكون الصلاة بلا سورة صحيحة في نظر المصلى وهي فاسدة في نظر الناذر قوله ( فإذا رأى من نذر ) هذا المثال نظير ما تقدم من أن السورة جزء في نظره أم لا والحاصل ان الشخص الذي نذر ان يعطى ( شيئا للمصلى ) إذا رأى ( رجلا ) عادلا ( صالحا يصلى بجميع الأركان والاجزاء ولكن لا يدرى انه « رجل » هل صلى بغسل غير الجنابة بلا وضوء أو مع وضوء ) إذ بعض الفقهاء قالوا باشتراط الوضوء مع الأغسال الا الجنابة وبعضهم بعدمه ( وهو يرى بطلان الصلاة بها ) بالضم وضوء ( وذلك الصالح قد يكون ) اى يحتمل ان يكون ( رايه أو رأى مجتهده الصحة والمفروض ان المعتبر في وفاء الناذر على تكليفه ملاحظة الصحة عنده « ناذر » ) وبعبارة أخرى بناء على الصحيحى يعتبر في بر النذر كون الصلاة صحيحة في نظر الناذر إذ هي ( المطابق لنفس الامر ) اى للواقع ( بظنه « ناذر » ) وبالجملة لو كانت هذه الالفاظ موضوعة للصحيحة ليجب التفتيش عن حصول الوضوء وعدمه ( وكذلك ) يجب تفتيش و ( ملاحظة غيره ) اى غير ما ذكر ( من ) الاختلافات في ( الاجزاء والشرائط ) قوله فإذا رأى جوابه محذوف اى يجب على الناذر بناء على الصحيحى ان يفتش ويعلم أن هذه الصلاة صحيحة عنده من جميع الجهات ( ولا ريب ان الصحيح من العبادات ليس شيئا واحدا حتى يبني ) الناذر ( عليه « واحد » في المجهول الحال ) حاصله ان الصلاة الصحيحة مثلا لو كانت قسما واحدا عند جمع المسلمين لجاز للناذر الاكتفاء على حمل فعل المسلم على الصحة ولكنها لما كانت مختلفة عندهم فيجب على الصحيحى ان يفتش ويعلم الصحة عنده وبالجملة لو كانت هذه الالفاظ أسامي للصحيحة ليجب التفتيش ( و ) الحال انا ( لم نقف على من ) اى فقيه ( التزم هذه التفحصات والتدقيقات ويعطون على من ) صلى والاعطاء على هذا المصلى ( ظاهره « اعطاء » الوفاء ) بالنذر ( وليس ذلك الا لأجل كونها أسامي للأعم ولعله لأجل ذلك ) اى لكونها للأعم ( لا يتفحص ) اى لا يتفتش ( المؤمنون في الاعصار والأمصار عن مذهب الامام ) للجماعة اى لا يتفتشون عن مذهبه ( في جزئيات مسائل الصلاة مثل انه هل يعتقد وجوب السورة أو ) يعتقد ( ندبها وياتمون ) اى يقتدون ( به بعد ثبوت عدالته نعم إذا علم المخالفة )
موضح القوانين — صفحة 74
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٤