تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المذكورة ( وسنشير إلى جريان الخلاف في المعاملات أيضا ومما يؤيد ) اى الوجه الثامن على ( كونها « ألفاظ » أسامي للأعم انه لا اشكال عندهم في صحة اليمين على ترك الصلاة في مكان مباح أو مكروه مثلا و ) لا اشكال عندهم في ( حصول الحنث بفعلها ) بمعنى ان العلماء متفقون في جواز الحلف على ترك الصلاة في الحمام ومتفقون على أنه لو صلى في الحمام صحيحة يحصل الحنث ( ويلزمهم « صحيحي » على ذلك ) اى بناء على صحة اليمين وحصول الحنث ( المحال لأنه « شان » يلزم ح ) اى على قول الصحيحى ( من ثبوت اليمين نفيها « يمين » ) اى يلزم من وجودها عدمها وهو محال وتوضيحه ان الصحيحى يتصور الصلاة الصحيحة وينذر تركها في الحمام فبعد تعلق النذر تصير فاسدة بالنهى وإذا فسدت تخرج عن عنوان متعلق اليمين وهي الصحيحة وإذا خرجت عن متعلقه لا يحصل بها الحنث كما قال ( فان ثبوتها ) اى الحلف على ترك الصلاة في الحمام ( يقتضى كون الصلاة منهيا عنها ) فالصلاة في الحمام بسبب الحلف صارت محرمة ( والنهى في العبادات مستلزم للفساد ) فهذه الصلاة تكون فاسدة ( وكونها فاسدة مستلزم لعدم تعلق اليمين بها « صلاة » إذ هي « يمين » انما تتعلق بالصحيحة على مفروضهم « صحيحين » ) وبالجملة وجود اليمين يوجب حرمتها وحرمتها يوجب فسادها وفسادها يوجب عدم تعلق اليمين بها لأنها لا تتعلق بالفاسد فينتج ان وجود اليمين يوجب عدم اليمين وهو محال ثم إذا لم تتعلق بها اليمين ( فيحكم بصحتها ) وإذا صحت تتعلق بها اليمين فتعود الجملات المذكورة ( و ) بالجملة ( بعد تعلق اليمين لا يتحقق الحنث ) اى لا يعقل وجود صلاة صحيحة في الحمام حتى يحصل بها الحيث كما قال ( لعدم تحقق الصلاة الصحيحة ) في الحمام ( والقول بان المراد الصلاة الصحيحة لولا اليمين ) حاصل هذا القول إن هذه الصلاة مع قطع النظر عن اليمين صحيحة ذاتا فتوجب الحنث عند الصحيحى أيضا قوله ( لا يجعلها صحيحة في نفس الامر حقيقة كما هو مراد القائل ) حاصله ان مراد الصحيحي هو ان الصلاة اسم للصحيحة الواقعية لا الفرضية التي ذكرتها ومعلوم ان بعد اليمين لا يعقل الصلاة الصحيحة الواقعية حتى يوجب الحنث ( ويجرى هذا الكلام في المعاملات أيضا ان قلنا بدلالة النهى علي الفساد فيها أيضا ) كالعبادات فوجود اليمين يوجب حرمة بيع الفرس مثلا وحرمته يوجب فساده وفساده يوجب عدم تعلق اليمين به فلا يوجب بيعه الحنث بتقريب ما تقدم واما عند الأعمى فلا مانع من تعلقها بالفاسد فيوجب الحنث ( ومما يؤيده أيضا ) اى الوجه التاسع على أنها وضعت للأعم ان ناذر الدرهم مثلا إذا رأى رجلا يصلى وشك في انه يصلى صحيحة أو فاسدة فسيرة العلماء في جميع الأعصار والأمصار جرت على جواز اعطائه له من دون تفتيش من الصحة والفساد فلو كانت هذه الالفاظ أسامي للصحيحة ليجب عليهم التفتيش كما قال ( انه يلزم على القول )