( بالخصوص ) اى شك في ان صلاة هذا الشخص صحيحة أو فاسدة قوله ( من جهة نفس الامر ) حاصله ان هذا الشك يتصور على وجهين أحدهما ان يشك في ان المصلى متطهر مثلا حتى يصح صلاته في نفس الامر أو محدث حتى لا تصح كما قال ( لعدم معرفة حال المصلى ) فبناء على الأعمى يجوز للناذر اعطائه له لان صدق الصلاة مسلم وانما الشك في الصحة فيحمل فعل المسلم على الصحيح واما بناء على الصحيحى فلا يجوز ذلك للشك في أصل تحقق الصلاة كما سنفصله وثانيهما أن تكون السورة مثلا جزء في نظر الناذر ولكن شك في انها في نظر المصلي أيضا جزءا أم لا كما قال ( أو ) جهل ( من جهة نفس الحكم ) اى الجزئية وعدمها ( للاختلاف الحاصل من جهة الأدلة ) بمعنى ان تعارض الأدلة كان سببا لاختلاف العلماء ( في حقيقة العبادة ) فبعضهم يقول بجزئيتها مثلا وبعضهم بعدمها قوله ( ولا مرجح عنده « ناذر » لاعتبار الصحة عنده أو عند المصلى الذي يريد ان يعطيه مثلا ) حاصله ان الناظر ان عين ورجح حين النذر الصحة عنده اى قال نذرت درهما لمن صلى صحيحة في نظري فح لا يجوز له اعطائه لهذا المصلى بالاجماع إذ لم يعلم أنه قرء السورة حتى تصح الصلاة في نظر هذا الناذر أم لم يقرئها وان عين ورجح الصحة عند المصلى اى نذر الدرهم بمن صلى في نظر نفسه صحيحة فح يجوز اعطائه بهذا المصلى بالاجماع لحمل فعل المسلم على الصحيح عنده واما لو لم يعين ولم يرجح احدى الصحتين فبناء على الأعمى يجوز ذلك لحمل فعل المسلم على الصحيح عنده وهذا القدر يكفى واما بناء على الصحيحى لا يجوز للشك في أصل تحقق الصلاة إذ يحتمل ان لا يقرأ السورة فلا تتحقق الصلاة ولا معنى ح لحمل فعل المسلم على الصحيح لان أصل الصلاة مشكوكة فلا معنى لصحتها ( وعلى هذا ) اى بملاحظة ان حلف المسلم يحمل على الصحيحة ( فلو حلف ان لا يبيع الخمر فيحنث ) الحلف ( ببيعها « خمر » وان كان بيعها فاسدا كما ذهب اليه « فساد » الأكثر ) حاصله ان حلف المسلم يحمل على الصحيح في الموارد التي قابلة للصحة والفساد كالصلاة وبيع الفرس مثلا واما المورد الذي لا يقبل الصحة أصلا كبيع الخمر فلا يحمل على الصحيح فبمجرد بيعها يحصل الحنث ( لأجل تحقق البيع ) حقيقة عند الأعمى ومجازا عند الصحيحى قوله ( ولا ينافي ذلك حمل فعل المسلم على الصحة كما كان ينافيه « حمل » في المثال المتقدم ) جواب اشكال حاصله ان بيع الخمر مع فساده لو كان موجبا للحنث فالصلاة الفاسدة في الحمام أيضا يوجب الحنث فأجاب بالفرق وهو ان حصول الحنث بهذا البيع لا ينافي بقاعدة حمل فعل المسلم على الصحة لأن هذه القاعدة لا تجرى هنا أصلا واما حصول الحنث بالصلاة المذكورة فهو ينافي بهذه القاعدة لأنها تجرى هناك ( والظاهر ) عند الأعمى ( ان ذلك ) اى حصول الحنث بالبيع المذكور ( أيضا لكون البيع اسما للأعم ) كالعبادات واما عند الصحيحى فالبيع مجاز في الفاسد وحصول الحنث هنا لأجل القرينة
موضح القوانين — صفحة 72
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٢