تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الحكم الذي يستفاد من المحمول لا يؤخذ في الموضوع ( واما على القول بكونها اسما للأعم فلا يرد شيء من ذلك ) اى لا يلزم تصور الصلاة مقيدة بغير أيام الحيض ولا يلزم تقدم شرطية عدم الحيض على النهى عن أيام الحيض ( إذ يصح المنع عن الصلاة ) المطلقة اى يمكن تصور الماهية ( مع قطع النظر عن كونها في هذه الأيام ) وتسميتها باسم الصلاة ثم النهى عنها في هذه الأيام ( ومما ذكرنا يظهر ما في قوله ره لأنه لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ) إذ ذكرنا ان الشارع اطلق هذه الالفاظ على الفاسد في أكثر الموارد فلا وجه لقول الشهيد ره لا يسمى صلاة شرعا الخ ( ولعل نظره « شهيد » ونظر من وافقه ) من الفقهاء ( إلى أن ) هذه الالفاظ وان وضعت على الأعم واستعملت فيه كثيرا لكن نذر المسلم وحلفه يحمل على إرادة الصحيحة كما قال إن ( الظاهر من حال المسلم ) والمؤمن ( في نذر فعل ) اى إذا نظر الصلاة في المسجد مثلا ( أو الحلف عليه ) اى ذا حلف على ترك الصلاة في الحمام مثلا ( هو القصد إلى الفعل الصحيح فالحنث ) وعدم الحنث ( مما هو لأجل الصحة عدم الصحة ) فان صلى في الحمام صحيحة فيحنث القسم ويجب الكفارة وإلّا فلا يحنث بملاحظة حمل حلفه على الصحيح ( لا لأنه ليس بصلاة ) اى ليس عدم الحنث لأجل عدم تحقق الصلاة إذا الصلاة التي وقعت نصفها إلى غير القبلة مثلا صلاة حقيقة لكنها لا يوجب الحنث لفسادها وهذا مراد الشهيد وموافقيه ( فتعدوا ) اى تجاوزوا ( من عدم الصحة إلى نفى الذات ) غرضه ان الشهيد وموافقيه قد تسامحوا في التعبير إذ كان حقهم ان يقولوا لا تسمى صلاة صحيحة الخ ليدل على نفى الصفة فتسامحوا وقالوا لا تسمى صلاة الخ فدل على نفى الذات وبالجملة هذه العبارة المسامحية لا تدل بأنهم صحيحيون قوله ( فلو نذر أحد ) حاصل غرضه ان هذه الالفاظ كما انها لو وقعت في الطلب تحمل على الصحيحة باجماع الأعمى والصحيحي كذلك إذا وقعت في النذر والحلف تحمل على الصحيحة بالاجماع فلو نذر أحد ( ان يصلى ركعتين في وقت خاص ) كنصف الليل مثلا ( فالقائلون بكونها « صلاة » اسما للأعم أيضا يقولون بان ) المراد الصحيحة وان ( الفاسدة لا تكفى ) فلو صلي الركعتين بلا طهارة مثلا فلا تكفى ( وكذا لو نذر ان يعطى مصليا شيئا ) اى درهما ( فلا يبر ) اى لا يقبل ( نذره باعطائه لمن علم فساد صلاته ) اى لو رأى ان رجلا يصلى ويترك التشهد عمدا فلا يجوز اعطائه له حتى عند الأعمى نعم على فرض قطع النظر عن حمل نذره علي الصحيحة يبر النذر عند الأعمى كما تقدم سابقا قوله ( ويظهر الثمرة ) دفع وهم وهو انكم قد ذكرتم ان هذه الالفاظ إذا وقعت في النذر والحلف فتحمل على الصحيحة فما ثمرة نزاع الصحيحى والأعمى في أمثال هذه المواضع وجوابه ان ثمرة نزاعهما تظهر ( فيما لو جهل حاله « ما » )