تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ذكرنا مكررا ان باب الطلب غير باب التسمية فإذا قال صل مثلا فيريد الصحيحة وإذا قال بنى الاسلام على الصلاة مثلا فيريد الأعم ( كما نشير اليه من أن التسمية عرفية وان كان المسمى شرعيا ) بمعنى ان المسمى ماهية صحيحة مخترعة من الشارع لكن تسميته كتسمية العرف فكما انهم يطلقون الانسان على الناقص كذلك الشارع يطلقها على الناقصة الفاسدة ( ومن جملة ما ذكرنا قوله عليه السّلام دعى الصلاة أيام أقرائك ) اى اتركيها أيام حيضك قوله ( فان صيرورة الصلاة صحيحة انما يكون بان لا تكون في حال الحيض ) حاصله ان من جملة شرائط صحتها عدم وقوعها في أيام الحيض والا فتبطل قوله ( والتسمية بالصلاة انما كانت قبل هذا النهى ) حاصله ان الشارع تصور أولا ماهية مطلقة اى مع قطع النظر عن وقوعها في أيام الحيض أو غيرها وسماها بالصلاة بالمعنى الأعم ثم نهى عنها وقال دعى الصلاة أيام أقرائك فاستفيد ان عدم الحيض شرط الصحة ان قلت قد تصور ماهية خاصة صحيحة وهي التي لا تقع في أيام الحيض وسماها بالصلاة ثم نهى عنها في هذه الأيام قلت ( وليس المعنى ان الصلاة ) الصحيحة ( التي لا تكون في حال الحيض اتركيها في حال الحيض ) لان الموضوع لا يقيد بما يستفاد من المحصول فعدم الوقوع في أيام الحيض يستفاد من المحمول فلا يقيد به الصلاة فان قولنا زيد قائم ليس معناه زيد القائم قائم بل معناه ان زيدا المتصور لا بشرط قائم كما قال ( بل المعنى اتركى الصلاة ) المطلقة ( في أيام الحيض ) فجعل الصلاة اسما للماهية المطلقة ثم نهى عنها ( وادعاء ان التسمية واثبات الشرط هنا ) اى في هذا الحديث ( قد حصلا بجعل واحد ) اى بانشاء واحد بمعنى ان الشارع تصور ماهية مطلقة ثم ضم بها جميع الشرائط حتى عدم الحيض ثم سماها باسم الصلاة فنهى عنها فاسم الصلاة لم يقع على المطلقة بل على الجامعة للشرائط اى هذا الادعاء ( يكذبه الوجدان السليم لتقدم التسمية وضعا ) اى زمانا بمعنى ان المتكلم يتصور أو لا شخصا معينا مثلا مع قطع النظر عن قيامه ويسميه بزيد ثم يحمل عليه القيام ويقول زيد قائم ( وطبعا ) بمعنى ان المحمول كالقيام مثلا عارض على الموضوع كزيد والمعروض مقدم ذاتا على العارض فتصور الماهية المطلقة مع قطع النظر عن عارضه ثم سماها بالصلاة ثم نهى عنها في أيام الحيض ( وما ذكر ) من أن التسمية حصلت مقارنة لحصول الشرط ( انما يصح ) اى يتصور ( إذا قيل معناه « حديث » ان الأركان المخصوصة التي هي جامعة لجميع الشرائط و ) جامعة ( لكونها في غير هذه الأيام واسمها صلاة على القول بكونها اسما للصحيحة لا تفعليها في هذه الأيام و ) بالجملة قبل التسمية وقبل النهى تصور عدم كونها في أيام الحيض وذلك محال إذ ( المفروض ان ) هذا الشرط اى ( كونها في غير هذه الأيام انما استفيد من ) المحمول اى من ( قوله لا تفعليها في هذه الأيام ) وبالجملة
موضح القوانين — صفحة 70 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي