تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ان قوله لا تطلق على الفاسد الا الحج فمراده اما عدم الاطلاق لا حقيقة ولا مجازا أو عدم الاطلاق حقيقة أو عدم الاطلاق في باب الطلب والامر فالأول باطل كما قال ( ان كان أراد من ) عدم ( الاطلاق أعم من الاطلاق الحقيقي ) اى لا يطلق حقيقة ولا مجازا ( فلا ريب ان اطلاق الصلاة مثلا على الفاسدة واستعمالها فيها « فاسده » ) اما حقيقة واما مجازا ( في كلام الشارع والمتشرعة فوق حد الاحصاء ) والثاني أيضا باطل كما قال ( وان أراد منه الاطلاق الحقيقي ) اى لا يطلق على الفاسد حقيقة ( فلا معنى لتخصيص الحقيقة بالحج ) إذ لو فرض ان استعمالها في الفاسد مجاز لا حقيقة فاستعمال الحج أيضا مجاز فلا معنى لقوله الا الحج ( و ) لا معنى على ( التفصيل ) بين الحج وغيره ان قلت الفرق ان الحج يجب اتمام فاسده دون غيره قلت ( إذ محض الامر بالمضي ) والاتمام ( لا يوجب كون اللفظ حقيقة فيه « فاسد » ) وبالجملة لو كان مراده باب التسمية لم يستثن الحج ( فظهر ان مراده الاطلاق ) اى لا يطلق على الفاسد ( على سبيل الطلب والمطلوبية ) فليس كلامه في باب التسمية ( فان التسمية ) اى تسمية الفاسد بهذه الالفاظ اما حقيقة كما عند الأعمى واما مجازا كما عند الصحيحى ( في كلام الشارع مما لا يقابل بالانكار ) اى لا يتوجه اليه الانكار ( ولنشر إلى بعض ما يفيد ذلك ) اى استعمالها في الأعم في كلام الشارع ( وهو « بعض » ما رواه الكليني في ) الخبر ( الموثق كالصحيح ) قوله ( لا بان بن عثمان ) علة لكون الخبر موثقا كالصحيح اما موثقيته فلأنّ أبانا ثقة فاسد المذهب واما كونه كالصحيح لان اخباره نزل بمنزلة الصحيح لشدة وثاقته وصدقه فروى أبان ( عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر ) الباقر ( عليه الصلاة والسلام قال بنى الاسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ) ومحل الشاهد هو هذه الالفاظ ( ولم يناد أحد بشيء كما نوري بالولاية ) اى التكليف بالولاية أشد وأهم من ساير التكاليف ( فاخذ الناس ) اى العامة ( بأربع ) اى الصلاة وشبهها ( وتركوا هذه يعنى ) ع ( الولاية فان من الظاهر الواضح ان المراد بالأربع هو الأربع من الخمس ) المذكور في صدر الحديث ( والتحقيق ان عبادة هؤلاء ) اى العامة ( فاسدة كما دل عليه الاخبار وكلام الأصحاب ) وحاصل الكلام انه ع لو أراد من الصلاة والزكاة والحج والصوم خصوص الصحيحة لما يصح له ان يقول فاخذوا بالأربع لأنهم لم يأخذوا بالأربع الصحيحة بل بالأربع الفاسدة فحكمه ع بأنهم اخذوا بالأربع الذي ذكر في الرواية يشهد بأنه ع أراد من المذكورات أعم من الصحيحة والفاسدة كما قال ( فالاخذ بالأربع على هذا الوجه ) اى بناء على فساد عبادتهم أو على الوجه الحقيقي لا المجازى ( لا يمكن إلا مع جعلها أسامي للأعم وذلك ) اى اطلاقها على الأعم في كلام الشارع ( لا ينافي كون المطلوب في نفس الامر ) والواقع ( هو الصحيح والاكتفاء في التسمية بالأعم ) لما