ان قوله لا تطلق على الفاسد الا الحج فمراده اما عدم الاطلاق لا حقيقة ولا مجازا أو عدم الاطلاق حقيقة أو عدم الاطلاق في باب الطلب والامر فالأول باطل كما قال ( ان كان أراد من ) عدم ( الاطلاق أعم من الاطلاق الحقيقي ) اى لا يطلق حقيقة ولا مجازا ( فلا ريب ان اطلاق الصلاة مثلا على الفاسدة واستعمالها فيها « فاسده » ) اما حقيقة واما مجازا ( في كلام الشارع والمتشرعة فوق حد الاحصاء ) والثاني أيضا باطل كما قال ( وان أراد منه الاطلاق الحقيقي ) اى لا يطلق على الفاسد حقيقة ( فلا معنى لتخصيص الحقيقة بالحج ) إذ لو فرض ان استعمالها في الفاسد مجاز لا حقيقة فاستعمال الحج أيضا مجاز فلا معنى لقوله الا الحج ( و ) لا معنى على ( التفصيل ) بين الحج وغيره ان قلت الفرق ان الحج يجب اتمام فاسده دون غيره قلت ( إذ محض الامر بالمضي ) والاتمام ( لا يوجب كون اللفظ حقيقة فيه « فاسد » ) وبالجملة لو كان مراده باب التسمية لم يستثن الحج ( فظهر ان مراده الاطلاق ) اى لا يطلق على الفاسد ( على سبيل الطلب والمطلوبية ) فليس كلامه في باب التسمية ( فان التسمية ) اى تسمية الفاسد بهذه الالفاظ اما حقيقة كما عند الأعمى واما مجازا كما عند الصحيحى ( في كلام الشارع مما لا يقابل بالانكار ) اى لا يتوجه اليه الانكار ( ولنشر إلى بعض ما يفيد ذلك ) اى استعمالها في الأعم في كلام الشارع ( وهو « بعض » ما رواه الكليني في ) الخبر ( الموثق كالصحيح ) قوله ( لا بان بن عثمان ) علة لكون الخبر موثقا كالصحيح اما موثقيته فلأنّ أبانا ثقة فاسد المذهب واما كونه كالصحيح لان اخباره نزل بمنزلة الصحيح لشدة وثاقته وصدقه فروى أبان ( عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر ) الباقر ( عليه الصلاة والسلام قال بنى الاسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ) ومحل الشاهد هو هذه الالفاظ ( ولم يناد أحد بشيء كما نوري بالولاية ) اى التكليف بالولاية أشد وأهم من ساير التكاليف ( فاخذ الناس ) اى العامة ( بأربع ) اى الصلاة وشبهها ( وتركوا هذه يعنى ) ع ( الولاية فان من الظاهر الواضح ان المراد بالأربع هو الأربع من الخمس ) المذكور في صدر الحديث ( والتحقيق ان عبادة هؤلاء ) اى العامة ( فاسدة كما دل عليه الاخبار وكلام الأصحاب ) وحاصل الكلام انه ع لو أراد من الصلاة والزكاة والحج والصوم خصوص الصحيحة لما يصح له ان يقول فاخذوا بالأربع لأنهم لم يأخذوا بالأربع الصحيحة بل بالأربع الفاسدة فحكمه ع بأنهم اخذوا بالأربع الذي ذكر في الرواية يشهد بأنه ع أراد من المذكورات أعم من الصحيحة والفاسدة كما قال ( فالاخذ بالأربع على هذا الوجه ) اى بناء على فساد عبادتهم أو على الوجه الحقيقي لا المجازى ( لا يمكن إلا مع جعلها أسامي للأعم وذلك ) اى اطلاقها على الأعم في كلام الشارع ( لا ينافي كون المطلوب في نفس الامر ) والواقع ( هو الصحيح والاكتفاء في التسمية بالأعم ) لما
موضح القوانين — صفحة 69
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٩