تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فيهما ثم افسدهما كما لو صلى نصف صلاته إلى القبلة ونصفها الآخر إلى غيرها أو شرع في الصوم ثم ادخل رأسه في الماء فهل يحنث القسم أم لا قولان أحدهما الحنث كما قال ( اكتفى بمسمى الصحة وهو « مسمى » الدخول فيها ) اى مجرد الدخول في الصلاة صحيحا يكفى في الحنث ( فلو أفسدها بعد ذلك ) الدخول اى صلى إلى غير القبلة مثلا ( لم يزل الحنث ) بل يبقى الحنث بحاله فيجب الكفارة وكذلك الصوم والآخر عدم الحنث كما قال ( ويحتمل عدمه « حنث » لأنه « عمل » لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ) بمعنى انه إذا افسد صلاته فكأنه لم يصل في الحمام فلا حنث ولا كفارة وقس عليه الصوم هذا كله إذا شرع فيهما صحيحا ثم افسدهما ( اما لو تحرم ) اى دخل ( في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول ) اى شرع فيهما فاسدا كالصلاة في الحمام المغصوب والصوم في حال الحيض ( فلم يحنث قطعا ) لأنهما كانا فاسدين من الأول فكأنه لم يشرع بصلاة أو صوم فلا حنث ولا كفارة ( والظاهر أن مراده ) من قوله اكتفى الخ ( اكتفى بمسمى الصحة في الحنث يعنى ) اى مقصود الشهيد ره انه ( لو حلف ) أحد ( على ترك الصلاة مثلا في مكان مكروه ) كالحمام ( يحصل الحنث بمجرد الدخول ) والشروع ( وأقول ) بعض موارد كلام الشهيد يوهم كون الالفاظ أسامي للصحيحة كقوله الماهيات الجعلية إلى قوله لا يطلق على الفاسد وقوله لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ولكن ( يظهر من قوله ره الا الحج لوجوب المضي فيه ان كلامهم « فقهاء » في الأوامر والمطلوبات الشرعية و ) توضيحه انا قد ذكرنا مكررا ان باب الطلب غير باب التسمية ونزاع الصحيحى والأعمى انما هو في باب التسمية واما في باب الطلب فكلهم مجمعون بأنها مستعملة في الصحيحة فقط وجميع كلام الشهيد ره راجع إلى باب الطلب إذ قوله لا تطلق على الفاسد الا الحج معناه ان ساير الشرعيات فاسدها غير مطلوب واما الحج ففاسده أيضا مطلوب كما قال ( وان مرادهم ان الفاسد لا يكون مطلوبا له « شارع » الا الحج فإنه يجب المضي ) اى الاتمام ( في فاسده لا ) اى ليس كلامهم ( في مطلق التسمية والاصطلاح ) وح فيحتمل ان يكون الشهيد ره في باب التسمية اعميا قوله ( ولو لأغراض أخر ) حاصله ان الشارع قد يستعمل هذه الالفاظ في مقام الطلب نحو صلوا وهو مراد الشهيد ره لكن قد يستعملها لمقاصد أخر ( مثل كونها علامة الاسلام ) فقوله الصلاة علامة الاسلام ليس في مقام الطلب ( وموجبا لجواز اكل الذبيحة بمجرد ذلك ) اى بمجرد الصلاة فحكم الشارع بان القصاب المجهول الحال إذا وجد منه الصلاة يجوزا كل ما يذبحه ليس في مقام الطلب قوله ( حيث قلنا بذلك ) إشارة إلى أن الصلاة علامة لما ذكر في حق مجهول الحال الذي لا يعلم أنه مسلم أو كافر لا في حق من علم كفره ( ونحو ذلك ) كقوله ع الصلاة عمود الدين ( وذلك ) اى الشاهد على اثبات ان كلامه ره في الأوامر لا التسمية ( لأنه ره ) حاصل الكلام