أو نفى الذات قوله ( فلا ريب ان ذلك خلاف الانصاف ) غرضه ره ابطال هذا الكلام وحاصله ان اجراء اصالة الحقيقة في هذه الجملات العبادية خلاف لاتصاف ( فان هذه ) الجملات ( في جنب الباقي ) اى بالنسبة إلى غيرها ( ليست الا ) في غاية الندرة ( كشعرة ) واحدة ( سوداء في ) بدن ( بقرة بيضاء ) فإذا حملت الجملات الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى على نفى الصفة فهذه الجملات القليلة العبادية أيضا تحمل عليه ( ولذلك ) اى لأجل عدم جريان اصالة الحقيقة ( لم يتمسك أحد من العلماء الفحول في ذلك المبحث ) اى مبحث المجمل والمبين ( لاثبات نفى الاجمال باصالة الحقيقة ) حاصله ان العلماء جزموا في ذلك المبحث بان هذه الجملات لا اجمال فيها ولكن لم يتمسكوا في عدم الاجمال باصالة الحقيقة ولم يحملوها على نفى الذات بل نفى الصفات بسبب الاستقراء ثم قالوا بأنه بناء على الصحيحى تحمل على نفى الذات كما قال ( وتمسكوا بالقول بكونها موضوعة للصحيحة من العبادات و ) بالجملة ( الانصاف ان ) هذه الجملات مثل ساير الجملات دالة على نفى الصفة ومعلوم ان ( كون هذه منساقة بسياق النظائر ) اي دلالته على نفى الصفات ( من الأدلة ) اى وجه ثامن ( على كون العبادات أسامي للأعم ) لان معنى قوله ع لا صلاة الا بطهور اى لا صلاة صحيحة ومفهومه ان الصلاة تتحقق بدون الطهارة لكن فاسدة وهو قول الأعمى ( فهو على ذلك أول مما أراده المستدل ) وبعبارة أخرى قوله ع لا صلاة الا بطهور دلالته على قول الأعمى أكمل من دلالته على قول الصحيحى إذ المراد منه نفى الصفة بحكم الاستقراء فيثبت قول الأعمى ( وأيضا نقول بعد التسليم ) اى لو سلمنا ان قوله ع لا صلاة الا بطهور أو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب تدل على نفى الذات ( ان هذا ) اى قوله ع في الحديثين ( انما يدل على أن الصلاة التي لا طهور لها أو لا فاتحة فيها ست بصلاة ولا يدل على أن الصلاة اسم للصحيحة ) التامة الاجزاء والجامعة للشرائط وبالجملة الحديثان المذكوران يدلان بانتفائها بانتفائهما ولا يدلان بان الصلاة تنتفى بانتفاء كل جزء أو شرط ( كما لا يخفى إذ لو حصل الفاتحة والطهور للصلاة و ) تركت السورة عمدا أو ( شككنا ان السورة أيضا واجبة أم لا فهذا الحديث ) لا يدل بان ذات الصلاة تنتفى بانتفاء السورة و ( لا ينفى كون الصلاة الخالية عنها « سورة » ) اى لا ينتفى كونها ( صلاة ولا يدل على أن الصلاة اسم لكل ما جامع جميع الشرائط ) والاجزاء ( ثم أعلم ان الشهيد ) الأول ( ره قال في القواعد الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وساير ) اى وجميع ( العقود ) من البيع وغيره ( لا يطلق على الفاسد الا الحج ) فإنه يطلق على الفاسد ( لوجوب المضي فيه ) بمعنى ان الحاج لو افسد حجه بمفسد يجب عليه اتمامه وإذا لم يطلق هذه الالفاظ على الفاسدة ( فلو حلف ) أحد ( على ترك الصلاة ) في الحمام ( أو ) ترك ( الصوم ) المستحب في السفر مثلا فان صلى فيه أو صام فيه يحصل الحنث اى خلف القسم فيجب الكفارة واما لو شرع
موضح القوانين — صفحة 67
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٧