تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( با اين ألفاظ » العلماء هذا التداول ) اى حملوها على نفى الصفة ( في مبحث المجمل والمبين ولم يحتملوا ) قط ( إرادة نفى الحقيقة والذات الا ) اى احتملوا نفى الذات ( على تقدير هذا القول الضعيف ) اى كونها أسامي للصحيحة قوله ( وذلك ليس لان الأصل الحمل على الحقيقة ) دفع شبهة وهي ان العلماء إذا حكموا بأن الجملات المنفية لا تجرى فيها اصالة الحقيقة فكيف احتملوا حملها على نفى الذات بناء على القول الضعيف فدفعها بان ذلك الاحتمال ليس لأجل اصالة الحقيقة ( بل الأصل هنا خلافه ) وهو نفى الصفة لكنهم على فرض كونها أسامي للصحيحة احتملوا نفى الذات لأجل القرينة كما قال ( بل لان دعوى ) اى فرض ( كون هذه الالفاظ أسامي للصحيحة صارت قرينة لحمل هذه العبارات ) المنفية ( على مقتضى الحقيقة القديمة ) اى نفي الذات ( التي هي الموضوع له لكلمة لا فقالوا ) اى العلماء ( بان حملها على نفى الذات ح ) اى على فرض الصحيحى ( ممكن ) قوله ( فح نقول ) غرضه ره ان تمسك الصحيحى بقوله ع لا صلاة الا بطهور يوجب الدور إذ ( حمل ) الصحيحى ( هذه العبارة على نفى الذات مع كونها ظاهرة في نفى صفة من صفاتها « ذات » انما يمكن إذا ثبت كون الصلاة اسما للصحيحة والا ) اى لو لم يثبت ذلك ( فهي « عبارة » منساقة ) اى جارية ( بسياق نظائرها سيما مثل ) اى هذه العبارة شبيهة حتما على ( قوله ع لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) وبعبارة أخرى حمل الحديث على نفى الذات موقوف على كون الصلاة اسما للصحيحة إذ لولاه فيكون الحديث مثل النظائر محمولا على نفى الصفة وكون الصلاة اسما لها موقوف على حمل الحديث على نفى الذات إذ الفرض ان الحديث دليل على الصحيحى كما قال ( فإذا أردنا ) اى أراد الصحيحى ( اثبات كون الصلاة اسما للصحيحة بسبب ) حمل الحديث على ( مقتضى الحقيقة القديمة ) اى نفى الذات ( فذلك يوجب الدور ) والحاصل ان حمل الحديث على نفى الذات موقوف على كونها اسما للصحيحة وكونها اسما للصحيحة موقوف على حمله لنفى الذات وذلك دور قوله ( إلّا ان يكون مراد المستدل ) دفع للدور وحاصله ان حمل الحديث على نفى الذات لا يتوقف على كونها اسما للصحيحة بل الحق ( ان اصالة الحقيقة يقتضى ذلك ) اى حمل جميع الجملات المنفية على نفى الذات ( خرجنا عن مقتضاه « أصل » في غيرها « هيئات » بدليل ) اى حملنا ساير الجملات على خلاف الأصل وهو نفى الصفة بسبب الاستقراء ( وبقي الباقي ) اى حملنا الجملات التي فيها ألفاظ العبادات على طبق الأصل وهو نفى الذات ( فبهذا ) اي بسبب اقتضاء الأصل نفى الذات ( نقول مثل قوله ع لا صلاة الا بطهور ) والمراد من مثله ( مما ) اى المواد التي ( كان الفعل المنفى عبادة خارج عن سياق النظائر ) اى لا يحمل على نفى الصفة ( وباق على مقتضي الأصل )
موضح القوانين — صفحة 66 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي