الصحيح مطلقا ( وهذا ) اى ملاحظة الأوامر ( فاسد لعدم انحصار محل النزاع في الأوامر ) بل النزاع في مطلق الاستعمال واما تبادر الصحيح في الأوامر فهو للقرينة كما قال ( فالامر قرينة لإرادة الصحيحة وذلك ) اى التبادر بالقرينة ( لا يستلزم وضعها لها « صحيحة » واما قوله ع لا صلاة الا بطهور فيتوجه المنع فيما ادعوه ) من أن الأصل استعمال لا في نفى الذات وتوضيح الكلام ان قولنا الأصل إرادة المعنى الحقيقي لا المجازى قاعدة جارية في جميع الموارد ولكنها ممنوعة ( في خصوص هذا التركيب ) اى في الجملات التي فيها لا النافية نحو لا صلاة الا بطهور ونحوها فهذه الجملات لا تحمل على نفى الذات بل على نفي الصفة مجازا بحكم الاستقراء ( كما لا يخفى على من لاحظ ) اى استقراء ( النظائر كقوله لا عمل الا بالنية ولا نكاح الا بولي ولا صلاة لجار المسجد الا في المسجد وغير ذلك ) فالجملة المنفية قليلا ما تستعمل في معناها الحقيقي كما قال ( فان القدر المسلم في اصالة الحقيقة ) اى نفى الذات ( انما هو في مثل لا رجل في الدار ) اى ذات الرجل منتفية ( واما مثل هذه الهيئات التركيبية التي نفس الذات موجودة فيها « هيئات » ) إذ من عمل عملا بلا نية فنفس العمل موجود في الخارج وكذلك النكاح بلا اذن وليّ وغير ذلك قوله ( في الجملة جزما ) معناه ان نفس الذات موجودة فيها حتما وان كانت فاسدة ( وليس المراد فيها « هيئات » الا نفى صفة من صفاتها « ذات » ) اى لا عمل مقبولا ولا نكاح صحيحا ولا صلاة فاضلة جواب اما قوله ( فلا يمكن دعوى أصل الحقيقة فيها ) بل تحمل مجازا على نفى الصفة ( و ) كذلك لا تجرى اصالة الحقيقة ( فيما ) اى في الجملات التي ( يشك كونه من هذه الجملة ) اى من قبيل هذه الجملات بمعنى ان الجملات التي شك في كونها لنفى الذات أو الصفة تحمل على نفى الصفة ( مثل ما أقحم فيه ) اى مثل الجملات التي وقع فيه ( خصوص ) لفظ ( الصلاة ) نحو لا صلاة الا بطهور ( والصوم ) نحو لا صيام لمن لم يبيت صيامه من الليل ( ونحوهما ) من الزكاة وغيرها ( مما ) اى من الالفاظ الشرعية التي ( يحتمل فيه هذا الاحتمال السخيف وهو ) اى الاحتمال السخيف ( كونها « ألفاظ » أسامي للصحيحة ) قوله ( بحيث يمكن عرفا نفى الذات بمجرد انتفاء شرط من شروطها ) حاصله انه بناء على هذا الاحتمال الضعيف اى كونها موضوعة الماهية الجامعة للشرائط فتكون هذه الماهيات بنحو لو فقد منها شرط واحد تنتفى ذاتها ( بل و ) تنتفى ذاتها ( مع الشك في حصول شرط من شروطها ) كالشك في حصول الطهارة ( فهو ) اى الاحتمال الضعيف ( لا يخرج هذه الهيئة ) اى الجملة المنفية ( عما ) اى عن المعنى الذي ( هي « هيئة » ظاهرة فيه في العرف ) بمعنى انه إذا كانت الجملة المنفية ظاهرة في نفى الصفة فلا تحمل على نفي الذات ولا يعتنى بهذا الاحتمال الضعيف ( ولذلك ) اى لكون هذه الهيئات ظاهرة في نفى الصفة ( تداولها « معامله كردهاند )
موضح القوانين — صفحة 65
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٥