زاد أو نقص عمدا أو سهوا يبطل الصلاة ومحل الشاهد هو لفظ الركوع فإنه من جملة ألفاظ العبادات وقد اطلق على الفاسد وتوضيح ذلك ( إذ لا يمكن زيادة الركوع مثلا عمدا الا عصيانا ولا ريب في كونه « ركوع » منهيا عنه ومع ذلك يعد ركوعا ) والحاصل ان الركوع الذي زاد عمدا منهى عنه لكونه مبطلا للصلاة وإذا كان منهيا عنه فيكون فاسدا ومع فساده سماء الفقهاء باسم الركوع فثبت ان الركوع وغيره من الالفاظ الشرعية موضوع للأعم قوله ( لا يقال ) حاصل الاشكال ان الركوع اسم للصحيح واما الفاسد فهو صورة الركوع وشبيهه فاستعماله فيه مجاز كما قال ( ان مرادهم صورة الركوع لا الركوع الحقيقي ) اى ليس مرادهم ان هذا ركوع حقيقة ( وان لم يكن صحيحا ) وأجاب بقوله ( فان من انحنى ) بالفارسية خم شد ( في ) أثناء ( الصلاة بمقدار الركوع ) لكن لا بقصده بل ( لأجل اخذ شيء « براي برداشتن چيزى » من الأرض سيما مع وضع اليد على الركبة بحيث ) اى انحنى بنحو ( يحسب ) اى بتخيل ( الناظر ) من البعيد ( انه ركع ) جواب من قوله ( فلا يوجب بطلان الصلاة ) حاصله انه لو كان صورة الركوع ركنا مبطلا يلزم بطلان صلاة الشخص الذي زاد في صلاته صورة الركوع بلا قصد الركوع والحال انهم لم يحكموا ح ببطلان صلاته ( من اجل زيادة الركن ) نعم يحتمل البطلان من اجل الفعل الكثير فثبت ان مرادهم من زيادة الركن هو زيادة الركوع الحقيقي كما قال ( فالمراد اطلاق الاسم في عرف المتشرعة حقيقة ) فالركوع الزائد المبطل الفاسد ركوع حقيقة لا انه صورة الركوع مجازا ( وهو ) اى الاطلاق الحقيقي ( لا يتحقق ) ولا يجوز ( الا مع كون الركوع للأعم من الصحيحة واحتجوا ) على الصحيحي بوجوه ثلاثة أولها قوله ( بالتبادر ) ثانيها قوله ( وصحة السلب عن العاري عن الشرائط ) اى الصلاة بلا طهارة مثلا ليست بصلاة ثالثها قوله ( وكون الأصل في مثل لا صلاة الا بطهور ) اى الأصل ( الاستعمال في نفي الحقيقة ) وتوضيحه ان كلمة لا حقيقة في نفى الذات نحو لا رجل في الدار ومجاز في نفي الصفات نحو لا عمل الا بالنية اى لا عمل كاملا الا بها فالصحيحى يحمل قوله ع لا صلاة الا بطهور على نفى الذات ( لأنه المعنى الحقيقي ) فيكون معنى الحديث انه لا تتحقق طبيعة الصلاة الا بالطهارة فيدل على أن الصلاة وضعت على الماهية لجامعة للشرائط وهو قول الصحيحى ( وفي الأولين ) وهما التبادر وصحة السلب ( منع ) لان لمتبادر هو الأعم لا الصحيح وأيضا لا يصح سلب الصلاة بمجرد فقدان الشرط بل يصدق الصلاة الفاسدة ( ولعل المدعى لذلك ) اى من يدعى تبادر الصحيح ( أيضا غفل من جهة الأوامر ) بمعنى ان هذه الالفاظ قد تستعمل في الطلب نحو صل وقد تستعمل في غيره نحو زيد صلى فعند الطلب يتبادر الصحيح ( فان الامر لا يتعلق بالفاسد ) اجماعا وفي غيره يتبادر الأعم فهذا الشخص غفل وزعم أن المتبادر هو
موضح القوانين — صفحة 64
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٤