تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( بكونها أسامي للصحيحة لزوم القول بألف ماهية لصلاة الظهر ) وحاصله ان صلاة الظهر ( مثلا ) ماهية واحدة باتفاق العلماء ولكن يلزم على قول الصحيحى كونها ماهيات متعددة إذ كما أن الحيوان جنس واحد ينقسم إلى ماهيات متعددة بتعدد القيود والفصول كذلك صلاة الظهر جنس واحد مقيدة عند الصحيحي بقيود متعددة والسر أن الصحيحى يقول بان الصلاة مثلا موضوعة لمعنى لا يقبل النقصان فلا بد له ان يقول بان الصلاة الصحيحة في حق المسافر مقيدة بالركعتين وفي الحاضر بالأربع وفي الصحيح بالقيام وفي المريض بالجلوس وهكذا فتكون ماهيات مختلفة بتعدد القيود كما قال ( فصلاة الظهر ) مثلا ( للمسافر شيء ) على حدة ( وللحاضر شيء آخر وللحافظ ) الذي لم ينس شيئا من اجزاء الصلاة ( شيء ) اى عشرة جزء مثلا ( وللناسى شيء آخر ) اى تسعة جزء مثلا ( وكذلك للشاك ) اى يجب عليه البناء علي الأكثر مثلا ( وللمتوهم ) اى يجب على الظان البناء على ظنه مثلا ( والصحيح والمريض والمحبوس ) اى يجوز له الصلاة في المكان المغصوب مثلا ( والمضطر ) اى يجوز له الصلاة ماشيا مثلا ( والغريق ) فان مجرد التكبير صلاة حين الغرق في الماء ( إلى غير ذلك من اقسام الناسي ) إذ له اقسام كثيرة ( في جزئيات مسائل النسيان والشاك ) إذ له أيضا اقسام كثيرة ( في جزئيات مسائله « شك » وهكذا ) اقسام الظان والمريض ( إلى غير ذلك ) وبالجملة لفظ الصلاة عند الصحيحى موضوع للماهية مقيدة بهذه الفصول الكثيرة ( واما على القول بكونها أسامي للأعم فلا يلزم شيء من ذلك ) لان الصلاة عنده موضوعة للماهية المطلقة المشتركة بين الجميع وهي الأركان المخصوصة الخمسة أو الأربعة والبواقي قيود تتفاوت في الموارد واما صلاة الغرقى والمجاهد فتعبدى ( وهذه احكام ) شرعية خارجية ( مختلفة ترد ) وتعرض ( على ماهية واحدة ) خامسها قوله ( مع أن الصلاة شيء ) اى امر على حدة عرفا ( والوضوء والغسل والوقت والساتر والقبلة وغيرها ) من الشرائط ( أشياء أخر ) خارجة عن ماهية الصلاة ان قلت نفس هذه الأشياء وان لم تكن داخلة في الماهية لكن تقيد الصلاة بها داخلة في الماهية وملحوظة عند الوضع قلت ( وكذلك اتصاف الصلاة بالتلبس ) والتقيد ( بها ) بمعنى ان كون الصلاة جامعة لهذه الشرائط لم يلاحظ حين الوضع بشهادة العرف ( والظاهران لكل شيء منها « أشياء » أسماء أخر ) فاسم الوضوء مثلا هو الوضوء من دون ربط باسم الصلاة قوله ( ولا دخل في اشتراط شيء بشيء اعتباره ) غرضه ان اشتراط الصلاة بهذه الشرائط لا يحتاج إلى ملاحظة الشرائط ( في تسميته « شيء به » ) اى عند تسمية الصلاة بالصلاة وبعبارة أخرى شرطية هذه الشرائط للصلاة لا يتوقف على ملاحظتها حين تسمية الصلاة وسادسها قوله ( ومما يؤيد كونها أسامي للأعم اتفاق الفقهاء علي ان أركان الصلاة هي ما ) اى الخمسة التي ( تبطل الصلاة بزيادتها ونقصانها عمدا وسهوا ) فحكموا بان الركوع مثلا إذا