تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
كان حكما مناقضا للحرمة كالإباحة والاستحباب والوجوب فالنهي عنها يدل على الفساد وإلّا فلا ( توضيحه ان المعاملات مما لم يخترعه الشارع بل كانت ثابتة قبل الشرع فما جوزه الشارع ) باللسان ( وقرره ) بالسكوت والرضا ( وأمضاه فيترتب عليه الآثار الشرعية سواء كان ذلك الأثر أيضا ثابتا قبل الشرع ) كحصول الانتقال في البيع وجواز الوطي في النكاح ( أو وضعه الشارع ) كالعدة والكسوة والنفقة في الطلاق فرضا ( وما لم يجوزه ) كالقمار ( فلا يترتب عليه الآثار الشرعية ) ثم الذي جوزه ( فإن كان تجويزه بلفظ يناقض التحريم مثل الحلية ) وهي تطلق في مقابل الحرمة ( والإباحة ) وهي أحد الأحكام الخمسة مضادة للأربعة الأخر ( والوجوب ونحو ذلك ) كوعد الثواب ( كما في
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) مثال الحلية ( و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
المستثنى عن النهى عن اكل المال بالباطل ) مثال الإباحة لان المستثنى من الحرام مباح ( و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) مثال الوجوب ( ونحوها ) كقوله تعالى و
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
الخ مثال وعد الثواب ( فالنهي في أمثال ذلك ) بان يقول لا تبع ربويا أو لا تقرض ربويا ( يدل علي الفساد لان النهى يدل على الحرمة فإذا كان بيع مخصوص حراما أو عقد مخصوص كذلك فلا يكون ذلك من جملة ما
أَحَلَّ اللَّهُ
ولا مما يجب الوفاء به ) ولا مما وعد عليه الثواب ( لامتناع ) اى يمتنع في هذا القانون لا في القانون السابق ( اجتماع الحرمة والحلية والحرمة والوجوب ) والحرمة والثواب ( فيخصص ) بحكم التبادر العرفي ( عموم
أَحَلَّ
و
أَوْفُوا
) و
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ
( مثلا بذلك ) النهى ( فيخرج ) هذا الفرد من المعاملة ( عما ) اى عن النوع الذي ( يثبت له مقتضى الصحة فيصير فاسدا ) وبالجملة كل معاملة ثبت صحتها من ترخيص الشارع تفسد عند النهى لزوال الرخصة عند عروض الحرمة فينتفى الدليل على الصحة فيفسد ( من جهة رجوعه « معاملة » إلى الأصل ) اى الحالة قبل الشرع ( وهو عدم الدليل علي الصحة وقد مر في المقدمات ان عدم الدليل على الصحة هو الدليل علي الفساد ) إذ مع عدم الدليل يستصحب الفساد ( و ) اما ( ما كان من جهة أخرى ) اى واما المعاملات التي ثبت صحتها شرعا بغير عنوان الإباحة وأخواته اى بعنوان ( لا يناقض التحريم فلا يدل ) النهي عنها علي الفساد ( كما في قوله إذا التقى الختانان ) بدخول الحشفة ( وجب المهر ) فان هذا يدل علي ترتب الأثر على الدخول لكن لا بلسان إباحة الدخول حتى ينتفى عند النهى نحو
لا تَقْرَبُوهُنَّ
في المحيض بل بلسان ان الدخول سبب ثبوت المهر ( فلا ينافي وجوب المهر للحرمة في حال الحيض ونحو ذلك ) كقوله الولد للفراش فلا ينافي تبعية الولد للفراش حرمة الدخول حال الحيض ( وهذا ) الذي ذكره المفصل في الشق الأول حيث قال لامتناع اجتماع الحرمة والحلية الخ ( انما يتم بناء على ما سلمناه وحققناه ) في النهي عن العبادات ( من التنافي عرفا ) بين قوله صل وقوله لا تصل في الدار المغصوبة ( وانفهام التخصيص والا ) اى ولو
موضح القوانين — صفحة 327 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي