تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( إذا تمهد ذلك فنقول الأقوال ) تزيد على العشرة ومر الإشارة إلى بعضها والمعروف منها ( في المسألة خمسة الأول الدلالة علي الفساد مط والثاني عدمها مط نقله فخر الدين عن أكثر أصحابه ) من العامة ( و ) نقل ( الأول عن بعضهم وهو مذهب جمهور الشافعية والحنابلة والثالث الدلالة في المعاملات مط نقله فخر الدين عن أكثر أصحابنا ) الامامية ( وبعض العامة الرابع الدلالة فيهما شرعا لا لغة وهو مذهب السيد ره وابن الحاجب والخامس الدلالة في العبادات شرعا لا لغة وقد نسبه بعض الأصحاب إلى أكثرهم والأقرب القول الثالث لنا على دلالته على الفساد في العبادات ان المنهى عنه غير المأمور به ) اى المتبادر من قوله لا تصل في الدار المغصوبة هو ان هذا القسم من الصلاة منهي عنه فقط والمأمور به بقوله صل هو غير هذه الصلاة ( فيكون فاسدا إذ الصحة في العبادات ) عند المتكلمين ( هو موافقة الامر ولا يمكن ذلك الا مع الامتثال ) اى لا يمكن كون العمل موافقا للامر إلّا إذا امتثل العبد امر المولى ( وإذ لا امر ) كما بيناه ( فلا امتثال ) فلا موافقة فلا صحة ( فان قلت إن هذا ) الفساد ( انما يتم لو لم يكن امر أصلا ) كصوم ثلاثة أيام ( ولكن الامر ) هنا ( موجود وهو الامر بالعام ) وهو قوله صل فإنه شامل لهذا القسم أيضا ( فيكفي ) في الصحة ( موافقة العمومات فالصلاة في الدار المغصوبة وان لم يكن مأمورا بها بالخصوص ) بل منهى عنها بالخصوص ( لكنها مأمور بها بالعموم ) من جهة انها فرد من الصلاة ( فثبت الصحة ) باصطلاح المتكلمين ( وهو موافقة الامر بل و ) ثبت الصحة باصطلاح الفقهاء اي ( اسقاط القضاء أيضا لان القضاء المصطلح ) وهو اتيان ما فات في الوقت ( لا يتحقق الا مع فوات المأمور به كما مر الإشارة ) إلى معاني القضاء ( في مبحث دلالة الامر على الاجزاء ) وبالجملة ( فلا مانع من كونها مأمورا بها ومنهيا عنها من جهتين ) بان تكون مأمورا بها من جهة انها فرد من الصلاة ومنهيا عنها من جهة انها صلاة في الدار المغصوبة ( كما أشرنا في مسئلة اجتماع الامر والنهى ) حيث حكم أولا بجواز الاجتماع فيما إذا كانت النسبة بين المأمور به والمنهى عموم من وجه نحو صل ولا تغصب ثم تعدى وحكم بالجواز فيما كانت النسبة بينهما عموم مط نحو صل ولا تصل في الدار المغصوبة ( قلت نعم لا يستحيل العقل ذلك ) اى اجتماع الامر والنهى في شيء واحد ذي جهتين ( ولا مانع ان يقول الشارع صل ولا تصل في الدار المغصوبة ولكن لو صليت فيها لعاقبتك على ) جهة ( ايقاعها فيها ولكنك اتيت بمطلوبى ) من جهة انها صلاة ( ولا يدل اللغة أيضا علي خلافه ) « عقل » لان مدلول النهى لغة هو ان الصلاة بهذه الخصوصية محرمة ولا يدل على عدم تعلق الامر بها من جهة انها فرد من الصلاة ( ولم يثبت اصطلاح من الشارع فيه ) وبالجملة النهى عن العبادة لا يدل على الفساد لا عقلا ولا لغة ولا شرعا ( أيضا ولكن المتبادر في العرف من مثل ذلك ) اى من النهى عن العبادة هو ( التخصيص بمعنى )
موضح القوانين — صفحة 324 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي