تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( المفصل جعل ذلك ) التفصيل ( عذرا للفقهاء حيث يستدلون بالنهي على الفساد في البيوع والأنكحة ) اى قال بان استدلالهم بالنهى على الفساد انما هو فيما لم يكن هنا مقتض آخر للصحة وانحصر المقتضى في مثل أحل ( ردا على من ادعى اجماع العلماء علي دلالة النهي على الفساد حيث يستدلون في جميع الأعصار والأمصار بالنهي على الفساد ) بمعنى ان بعضهم ادعى الاجماع على دلالة النهى على الفساد في المعاملات أيضا فرده هذا المفصل ( وقال إن ذلك الاستدلال انما هو في الموضع المذكور ) وهو موضع انحصار مقتضى الصحة في مثل أحل ( لا في كل موضع ) وان وجد هنا مقتض آخر للصحة ( وأنت خبير بان ) هذا الاعتذار في غير محله لان ( أكثر تلك الاستدلالات ) قد وقع ( في البيع والنكاح ونحوهما وقد عرفت الحال ) إذ علمت وجود مقتض آخر للصحة لا يناقض التحريم نحو البيعان وإذا التقى الختانان وعلمت أنه فلما كان عقد من العقود يخلو عن مثل ذلك ( والتحقق ان النهي لا يدل على الفساد فيها « معاملات » مط ) اى لا شرعا ولا عقلا ولا لغة ولا عرفا وسواء كان هنا مقتض آخر للصحة أو انحصر المقتضى في مثل أحل ( ويحتاج ثبوت الفساد إلى دليل من خارج من اجماع أو نص ) كثبوت بطلان نكاح المحارم بالاجماع والنص ( أو غير ذلك من القرائن الخارجية حجة القول بالدلالة مطلقا ) اى لغة وشرعا ( في العبادات والمعاملات ) أمران الأول قوله ( ان العلماء كانوا يستدلون به على الفساد في جميع الأعصار والأمصار من غير نكير ورد بأنه ) اى استدلال العلماء ( انما يدل على الفساد شرعا ) لا لغة ( والحق في الجواب ان عمل العلماء ليس بحجة إلّا ان يكون اجماعا وهو غير معلوم و ) الثاني قوله ( ان الامر ) ك
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وكذا الإباحة نحو
أَحَلَّ اللَّهُ
( يقتضى الصحة والاجزاء والنهى نقيضه « امر » والنقيضان مقتضاهما نقيضا فالنهي ) الذي نقيض الامر والإباحة ( يقتضى الفساد الذي هو نقيض الصحة وفيه ) نظر من خمسة وجوه أولها قوله ( مع عدم جريانه فيما ليس مقتضيها « صحة » الامر ) بمعنى ان هذا الدليل اعني ان مقتضي المتناقضين متناقضان يتم في المعاملة التي فرض انحصار مقتضى الصحة فيها فيما يناقض النهى كالأمر والإباحة واما المعاملات التي لها مقتضى آخر للصحة لا يناقض النهى نحو البيعان بالخيار وإذا التقى الختانان فلا ثانيها قوله ( و ) مع ( ان أصل المقايسة باطلة لان الامر يقتضي الصحة لأجل موافقته والامتثال به والفساد المستفاد من النهى لو سلم فإنما هو لأجل مخالفته ) حاصله ان القياس عند أهله انما يصح إذا كان المقيس والمقيس عليه متحدين في العلة وما نحن فيه ليس كذلك لأن علة اقتضاء الامر الصحة هي موافقة الامر اى أداء المأمور به وعلة اقتضاء النهى الفساد لو سلم هي مخالفة النهى اى ارتكاب المنهى عنه ولا يلزم من الصحة في الأول الفساد في الثاني ثالثها قوله ( و ) مع ( تسليم التناقض أو حمل التناقض في الاستدلال علي مطلق التقابل ) بمعنى ان الامر والنهى متضادان لان كلا منهما امر وجودي اعني
موضح القوانين — صفحة 329 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي