ان أريد منه ان الصحيح ما لا يكون عقيبه القضاء اما للسقوط كصحيح اليومية فإنها لا يكون عقيبها القضاء لسقوطها واما لعدم الثبوت كصحيح العيد فإنها لا يكون عقيبها القضاء إذ لم يثبت لها قضاء فلا يكون التعريف مانعا لدخول العيد الفاسدة فإنها أيضا لا يكون عقيبها القضاء لعدم ثبوت قضاء لها وجوابه ان العيد الفاسدة لا يسقط بها الاتيان ثانيا لو ثبت لها الاتيان ثانيا ولا يسقط قضائها لو ثبت لها قضاء فهي خارجة عن التعريف ( واما ) الصحة ( في العقود والايقاعات فهي عبارة عن ترتيب الأثر الشرعي عليها كتملك العين في البيع وجواز التزويج بآخر في الطلاق ونحو ذلك ) كتملك المنفعة في الإجارة ( وقد ) يقال بأنه لا خلاف بين الفقهاء والمتكلمين في تعريف الصحة ولا فرق بين العبادات والمعاملات بل ( يعرف مطلق الصحة بذلك ) اى بترتيب الأثر ( ولا باس به وح ) اى إذا عرّف مطلق الصحة بترتب الأثر ( فلا بد من بيان المراد من الأثر في العبادات عند الفقهاء والمتكلمين ) اى لا بد من بيانه ( بأنه « اثر » حصول الامتثال أو سقوط القضاء ) اى مراد المتكلمين من الأثر هو حصول الامتثال ومراد الفقهاء من الأثر هو سقوط القضاء واما الأثر في المعاملات فواضح ( واما البطلان فهو مقابل الصحة ويعلم تعريفه بالمقايسة ) فالبطلان في العبادات عند المتكلمين عدم حصول الامتثال وعند الفقهاء عدم ترتب الأثر وقد يعرف مطلق الفساد بعدم ترتب الأثر ( وهو « بطلان » مرادف للفساد خلافا للحنفية حيث ) يفرقون بينهما و ( يجعلون الفساد عبارة عما كان مشروعا بأصله دون وصفه كالبيع الربوي ) فان أصله التمليك المتعلق بالعوضين المتساويين في المقدار وهو حلال ووصفه الخارج عنه والتابع له في الوجود هو تمليك الزيادة وهو الحرام فقط ( فيصححونه ) اى يحكمون بصحة هذا البيع ( مع اسقاط الزيادة و ) يجعلون ( البطلان عبارة عما لم يكن مشرعا بأصله ووصفه كبيع الملاقيح ) فان النهي قد تعلق بنفس هذا البيع وبنفس هذا الوصف العنواني من جهة انتفاء الشرط وهو القدرة على التسليم وليس هنا وصف خارج حتى يتعلق النهى به ( ومثلوا للباطل ) من العبادات ( بالصلاة في الدار المغصوبة ) فان النهى تعلق بنفس هذه الصلاة وبهذا الوصف العنواني وليس هنا وصف خارج ليتعلق النهي به إذ الكون في الدار المغصوبة جزء الصلاة ( وللفاسد بصوم يوم العيد ) فان أصله وهو امساك يوم ما مأمور به والنهى تعلق بوصف خارج اعني الظرف ( ووجهه ) اى الفرق بين الباطل والفاسد ( غير معلوم ) إذ المتبادر من النهى عرفا في جميع هذه الأمثلة هو حرمة نفس العبادة والمعاملة المتصفة بالوصف الفلاني دون الوصف وحده وعلى تقدير تسليم الفرق بين الأمثلة فلا وجه للفرق بين الباطل والفاسد ( إلّا انه ) اى النزاع في أن الفساد والبطلان مترادفان أو متفاوتان ( مشاحة « نزاع » في الاصطلاح وان كان بنائهم « حنفية » على تغيير الاصطلاح ) المتعارف وهو ان الفساد والبطلان مترادفان
موضح القوانين — صفحة 323
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣٢٣