بحيث اسقط الاتيان ثانيا إعادة أو قضاء والفاسد هو ما نقص ( بحيث يوجب فعله ثانيا ) إعادة أو قضاء من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ان قلت هذا التعريف لا يشمل صلاة العيد إذ لا قضاء لها شرعا حتى تسقط في الصحيحة ولا تسقط في الفاسدة قلت مرادهم السقوط ( لو ثبت في الشريعة وجوب فعله ثانيا ) اعلم أن العبادة كما يطلب اتيانها في الوقت كذلك يطلب اعادتها في الوقت إذا وقعت معيوبة وبالجملة الإعادة ثابتة في جميع العبادات واما القضاء بعد الوقت إذا فاتت أو وقعت معيوبة فهي ثابتة ومشروعة في بعض العبادات كاليومية دون بعض كالعيدين وتفسير الفقهاء يشمل الجميع إذ الصحيح هو التام الذي يسقط الاتيان ثانيا لو ثبت فيه الاتيان ثانيا فاليومية الصحيحة هي ما تمت بحيث أسقطت اعادتها وقضائها المقررتين لها شرعا والعيد الصحيحة هي ما تمت بحيث أسقطت اعادتها المقررة قوله ( اما من جهة عدم حصول الامتثال ) حاصله ان اختلال المأمور به الموجب للاتيان به ثانيا يتصور علي وجهين أحدهما اتيانه باطلا كالصلاة بلا طهارة ( فيجب ) أو يستحب ( اعادته ) اما ( مطلقا ) اى في الوقت وخارجه ( ان قلنا بكون القضاء تابعا للأداء أو ثبت ) القضاء ( بأمر جديد ) اى بالامر ( بالفعل خارج الوقت أيضا ) كالأمر به داخل الوقت وهذا كاليومية فإنها إذا بطلت يجب اعادتها في الوقت وقضائها خارج الوقت اما لتبعية القضاء للأداء واما للامر الجديد ( و ) اما ( في الوقت فقط ان لم يكن كذلك ) كصلاة العيدين فإنها إذا بطلت تعاد في الوقت فقط إذ لم يقم دليل على القضاء ولم نقل بتبعية القضاء للأداء ثانيهما قوله ( واما من جهة امر جديد ) اى الامر الواقعي ( وان حصل الامتثال ظاهرا ) كالصلاة بالطهارة الظنية فإنها امتثال ظاهرا إلّا انه إذا انكشف الخلاف يجب اتيانها ثانيا رعاية للامر الواقعي اما مطلقا كما في اليومية واما في الوقت فقط كما في العيدين ببيان تقدم ( أو المراد من قولهم ما اسقط القضاء ) معناه الحقيقي لا الكنائي المتقدم ولم يتعرضوا للإعادة لمعلوميتها وهذا أيضا يشمل العيدين لان مرادهم ( هو ما اسقط القضاء ان فرض له قضاء فلا يرد النقض في عكس التعريف بصلاة العيد الصحيحة ان أريد بما اسقط القضاء في الحد هو ما ثبت له قضاء في الشريعة ) حاصل النقض ان قولهم الصحيح ما اسقط القضاء ان أريد منه ان العمل الذي ثبت له قضاء في الشريعة صحيحة ما اسقط القضاء فلا يكون التعريف جامعا لخروج العيد الصحيحة إذ لا قضاء لها حتى يكون صحيحها ما اسقط القضاء وجوابه انك عرفت ان ما اسقط القضاء اما كناية عن عدم اختلال المأمور به بحيث يوجب الاتيان ثانيا لو ثبت له الاتيان ثانيا أو المراد اسقاط القضاء ان ثبت له قضاء ومعلوم ان صحيح العيد مسقطة للاتيان بها ثانيا على تقدير ثبوت الاتيان لها ثانيا أو مسقطة للقضاء على تقدير ثبوت القضاء لها ( ولا في طرده بفاسده ان أريد بما اسقط القضاء ما سقط معه القضاء وان كان من جهة عدم مشروعية القضاء ) حاصل النقض ان قولهم الصحيح ما اسقط القضاء
موضح القوانين — صفحة 322
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣٢٢