بقضاء الصلاة الواقعة بظن الطهارة ( وفيه « جواب » ما لا يخفى إذ لا يمكن ثبوت القضاء لهذه الصلاة الواقعة بظن الطهارة بالفرض الجديد ) اى من البديهي انه بعد اتيان الصلاة بظن الطهارة لا يجب قضاء هذه الصلاة لا بالامر الأول ولا بالامر الجديد ( على المعنى المصطلح ) وهو اتيان ما فات في الوقت بعد الوقت إذ الفرض انها لم تفت وانما الفائت الصلاة بالطهارة اليقينية فيجب قضائها اما بالامر الأول واما بالامر الجديد ( الا مع فوات هذه الصلاة أيضا ) بان يترك الظهر مثلا رأسا فيأتيها بعد الوقت قضاء بظن الطهارة ان لم ينكشف الخلاف ( فهي مسقطة للقضاء ) بالنسبة إلى نفسها ( علي كلا القولين ) اى سواء قلنا بالتبعية أو بالامر الجديد فالحق في جواب البهائي ره ما تقدم من أن مراد الفقهاء من الصحيح ما كان مسقطا للقضاء بالنسبة إلى الطبيعة المكلف بها وهذه الصلاة ليست كذلك ( والظاهر أن مراد الفقهاء اسقاط القضاء يقينا وفي نفس الامر والا فالصلاة بظن الطهارة أيضا مسقطة للقضاء ظنا ) حاصل الاشكال ان المصلي بظن الطهارة يظن بمطابقة عمله للواقع اى يظن أنها الصلاة المطلوبة واقعا فهو تظن بان هذه الصلاة مسقطة للطبيعة المأمور بها فهي صحيحة باصطلاح الفقهاء أيضا وجوابه ان الصحيح عند الفقهاء ما اسقط القضاء يقينا كالصلاة التامة الاجزاء والشرائط وكالصلاة بظن الطهارة مع اليقين بعدم كشف الخلاف فالصلاة بظن الطهارة مع احتمال كشف الخلاف خارجة عن تفسيرهم ان قلت إذا كان الصحيح عندهم عبارة عما اسقط القضاء يقينا فما يقولون في حق هذه الصلاة إلى أن ينكشف الحال اى ما دام لم يقطع بكونها مسقطة أو غير مسقطة قلت ( فلا بد على مذهبهم « فقها » اما القول باختلاف وصف الفعل بالصحة والفساد باعتبار زمان ظهور الخلاف وعدمه فيصح في آن دون آن ) بان تتصف هذه الصلاة بالصحة ما لم ينكشف الخلاف وإذا انكشف صارت فاسدة وهذا مبنى على القول بان مؤدى الظن هو حكم اللّه الواقعي المجعول في حق الظان كما عليه المصوبة فتكون الصلاة بالطهارة الظنية واجبة واقعا في حق الظان والصلاة بالطهارة اليقينية واجبة في حق المتيقن فكما ان الصلاة بالطهارة اليقينية مسقطة قطعا للتكليف المجعول للمتيقن فكذا هذه الصلاة مسقطة قطعا للتكليف المجعول في حق الظان فتتصف بالصحة عندهم أيضا إلّا انه إذا انكشف الخلاف تصير فاسدة ويجعل في حقه الصلاة بالطهارة المتيقنة من أول الأمر ( أو ) القول ( بجعله « عمل » مراعى « آويزان » فلا يوصف بالصحة ) ولا الفساد ( فيما لو ظن الطهارة إلّا إذا حصل اليقين ) بالطهارة أو اليقين بعدم كشف الخلاف فيحكم بالصحة أو حصل اليقين بعدم الطهارة فيحكم بالفساد وهذا مبنى على القول بان مؤدى الظن لم يجعل حكما واقعيا في حق الجاهل بل الظن جعل طريقا إلى الواقع والتكليف الواقعي مشترك بين العالم والجاهل كما عليه المخطئة ومعنى جعل الطريق ان
موضح القوانين — صفحة 320
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣٢٠