( كونه فاقدا لها في نفس الامر فعلى الأول ) اى بناء على تفسير المتكلمين ( نعم لأنه موافق للشريعة ) اى للامر الظاهري ( و ) بعبارة أخرى ( مطابق للامتثال بما امر به الشارع في هذا الحال ) اى حال الظن بالطهارة ( وعلى الثاني ) اى بناء على تفسير الفقهاء ( لا لأنه غير مسقط للقضاء فلو علم به « فقد » بعد الصلاة يجب عليه القضاء وما يقال إنه ) اى الصلاة بظن الطهارة ( مسقط للقضاء بالنسبة إلى هذا الامر ) الظاهري ( اعني الامر بالصلاة المظنون الطهارة وان الذي لا يسقط قضائه هو الصلاة مع يقين الطهارة ) حاصل اشكال البهائي ره انه لا فرق بين التفسيرين إذ كما أن الصلاة التامة الاجزاء والشرائط صحيحة بكلا التفسيرين لأنه موافقة للامر الواقعي ومسقطة للقضاء فكذا الصلاة بظن الطهارة بالنسبة إلى الامر الظاهري صحيحة بكلا التفسيرين لأنها موافقة للامر الظاهري ومسقطة لقضائه إذ لا يجب إعادة الصلاة بظن الطهارة واما بالنسبة إلى الامر الواقعي فلا تصح عند أحد لعدم موافقتها للامر الواقعي وعدم اسقاطها قضائه ( فيمكن دفعه بان المراد اسقاط القضاء بالنسبة إلى كلى التكليف المحتمل وقوعه على وجوه متعددة بعضها مقدم على بعض بحسب التمكن والعجز ) حاصله ان من البديهي ان المكلف به لا تعدد فيه بل هو شيء واحد وهو القدر المشترك اعني طبيعة صلاة الظهر مثلا التي تجتمع مع الف شرط بحسب اختلاف الحالات كالطهارة المائية عند التمكن من الماء والترابية عند العجز منه والظنية عند الظن بها واليقينية عندما لا ظن بالطهارة السابقة وهكذا ومراد الفقهاء من الصحيح هو ما يسقط التكليف بالطبيعة كالصلاة التامة الاجزاء والشرائط والصلاة بظن الطهارة أو بالطهارة الترابية لا تسقط التكليف بالطبيعة عند كشف الخلاف أو رفع الاضطرار قبل خروج الوقت ( وظن الطهارة ويقينها ) والتمكن من الماء والعجز منه ( لا يؤثر ان في وحدة صلاة الظهر بحسب النوع ) بمعنى ان اجتماع طبيعة صلاة الظهر مع الف شرط لا يوجب تعددها وكون كل واحد منها مكلفا بها على حدة بحسب الاشخاص والحالات حتى يقال بان الصلاة بظن الطهارة مسقط للامر المتعلق بها وهكذا الصلاة مع يقين الطهارة بل المكلف به هو طبيعة واحدة والفرض عدم سقوطها فلا يطلق عليها الصيح باصطلاح الفقهاء ( وقد يجاب ) اى أجاب الفاضل الجواد عن البهائي ره ( ان ذلك الاعتراض ) اي كون الصلاة بظن الطهارة مسقطة للقضاء بالنسبة إلى الامر الظاهري ( مبنى على كون القضاء تابعا للأداء ) اى ان قلنا بان القضاء كلما وجب وجب بالامر الأول فلا اشكال في ان الصلاة بظن الطهارة تسقط الامر الظاهري وإذ اسقط فلا يجب قضاء هذه الصلاة بهذا الامر وح فتكون صحيحة باصطلاح الفقهاء أيضا وان قلنا بان القضاء كلما وجب وجب بالامر الجديد فلا تكون صحيحة باصطلاح الفقهاء لان الامر الظاهري وان سقط إلّا انه يمكن ان يكون هنا امر جديد
موضح القوانين — صفحة 319
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣١٩