تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مط ويكون من المنهى عنه لوصفه المفارق نظير قوله صل ولا تصل في الدار المغصوبة ( وهذان القسمان ) اى المنهى عنه لامر مفارق متحد الوجود مع المأمور به أو غير متحد معه ( خارجان عن محل النزاع في هذه المسألة ) إذ البحث هنا انما هو فيما تعلق النهى بقسم من العبادة المأمور بها أو المعاملة المرخص فيها بان يكون النسبة عموم مط والنسبة في هذين القسمين عموم من وجه كما في قوله صل ولا تغصب أو التباين كما في قوله صل ولا تنظر إلى الأجنبية ( وذكرناهما ) هنا ( تطفلا « بطفيلى ساير اقسام » وقد تقدم الكلام في الأول منهما ) اى ما كانت النسبة فيه عموم من وجه نحو صل ولا تغصب ( مستقصى ) والقسم الأخير خارج عن البحث في كلا القانونين ( وكلام القوم في تفصيل الاقسام والأمثلة مغشوشة مختلطة اعرضنا عن ذكره ) اى كلام القوم ( والكلام فيه ) ردا وقبولا ( وانما استوفيناها ) اى بينا الاقسام مشروحا ( لذلك ) اى لاغتشاش كلام القوم ( وإلّا فلا يتفاوت الحال ) من حيث الحكم بالفساد وعدمه ( بين تلك الاقسام في أكثر الأقوال ) الخمسة ( الآتية ) فان القائل بعدم الدلالة على الفساد مط وكذا القائل بالدلالة في العبادات لغة وشرعا لا في المعاملات مط وكذا القائل بالدلالة في العبادات شرعا فقط لا في المعاملات مط لا يفرقون بين الاقسام المذكور نعم القائلون بالدلالة على الفساد بعضهم يفرقون بين المنهى عنه لنفسه أو جزئه أو وصفه اللازم وبين غيره وكذا القائلون بالدلالة في العبادات والمعاملات شرعا لا لغة بعضهم يفرقون بين المنهى عنه لامر مفارق وبين غيره بالفساد في الثاني دون الأول وبعضهم يفرقون بين المنهى عنه لنفسه أو جزئه أو وصفه اللازم وبين غيره بالفساد في الاقسام الأول دون غيرها

[ المقدمة ] ( الرابعة اختلف الفقهاء والمتكلمون في معنى الصحة والفساد في العبادات )

والسر في تعرض المتكلمين لمعنى الصحة والفساد في العبادات هو انهم يبحثون عن أن موافقة امر الشارع اى الامتثال للشريعة يوجب عقلا استحقاق المثوبة ففسروا صحة العبادة بكون الامتثال موافقا للشريعة وفسادها بعدمه واما وجه تعرض الفقهاء لهما فواضح لأنهم يبحثون عن وظائف المكلفين وانه اين يجب القضاء واين لا يجب ففسروا صحة العبادة باسقاط القضاء وفسادها بعدمه كما قال ( فعند المتكلمين هو ) اى معنى الصحة والفساد ( موافقة الامتثال للشريعة ) وعدم موافقته له ( وعند الفقهاء اسقاط القضاء ) وعدمه قوله ( وذكروا في ثمرة النزاع ) حاصله ان المعنى الذي ذكره المتكلمون أعم مط مما ذكره الفقهاء لان كل ما هو مسقط للقضاء موافق للامر والشرع كالصلاة التامة الاجزاء والجامعة للشرائط وبعض ما هو موافق للامر ليس مسقطا للقضا كالصلاة بظن الطهارة إذا ظهر عدمها ويظهر الثمرة عند ( ما لو نذر ان يعطى من صلى صلاة صحيحة درهما فهل يبر ) نذره ( بان اعطى ) الدرهم ( من صلى بظن الطهارة إذا ظهر له )
موضح القوانين — صفحة 318 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي