( ملاحظة حال المكلف أيضا ) اى من دون لحاظ قيد في الفعل ولا في الشخص ( كالامساك ثلاثة أيام ) هذا ( فيما هو في صورة العبادة والزناء والقمار ) هذان ( فيما هو في صورة المعاملة فهو خارج عن محل النزاع كما ذكرنا ) في صدر هذه المقدمة ( واما المعاملة المنهى عنها لنفسها فمثل نكاح الخامسة لمن عنده اربع وبيع العبد والسفيه ونحو ذلك ) كالمفلس فالنكاح بما هو والبيع بما هو حرام لكون الشخص ذا اربع زوجات ولكونه عبدا أو سفيها مثلا ( ويظهر وجهه مما تقدم في صلاة الحائض ) من أن المنهى عنه لنفسه فيما نحن فيه هو الذي نهى عنه بعد ملاحظة حال المكلف ومن المعلوم ان العناوين المذكورة من مشخصات الموضوع لا العمل ( واما المنهي عنه لجزئه فكالنهى عن قراءة العزائم في الصلاة ) فالصلاة بالسور العزائم محرمة بسبب حرمة جزئها اعني السورة ( وكبيع الغاصب مع جهل المشترى ) فهذه المعاملة محرمة بسبب حرمة جزئها اعني ايجاب الغاصب هذا ( على القول بان البيع هو نفس الايجاب والقبول الناقلين للملك ) كما وقع في تعريف بعض ( واما على القول الآخر ) وهو ان البيع نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ( فالأمثلة ) لكون البيع حراما لجزئه ( كثيرة واضحة ) فيحرم بنقل ما لا يملك كالخمر والخنزير ويحرم بالنقل من غير المالك كالغاصب ويحرم بالنقل بعوض مجهول ( والنهى عن الجزء أيضا يحتمل ان يكون لنفسه ) كان يفرض ان قراءة العزيمة في الصلاة محرمة لنفسها فتحرم الصلاة لجزئها ويحرم الجزء لنفسه ( أو لجزئه ) كان يفرض ان قراءة العزيمة محرمة لأجل آية السجدة فتحرم الصلاة لجزئها وجزئها لجزئه ( أو لشرطه ) كتقديم السورة على الفاتحة في قراءة الصلاة فالصلاة تحرم لحرمة الجزء اعني القراءة وهي محرمة لانتفاء الشرط اعني تقدم الفاتحة ( إلى آخر الاحتمالات ) كحرمة الجزء لوصفه اللازم كالجهر في قراءة الظهرين فتحرم الصلاة لجزئها وجزئها لوصفه اللازم أو لوصفه المقارن كايقاع السجدة في مكان مغصوب فيما إذا قال المولى اسجد ولا تسجد في مكان مغصوب أو لشئ مفترق متحد مع الجزء كايقاع السجدة في مكان مغصوب فيما إذا قال المولي اسجد ولا تغصب أو غير متحد معه كالقراءة ناظرا إلى الأجنبية وسيتضح لك هذه الاقسام فانتظر ( ويظهر حكمها ) اى حكم الوجوه المتصورة في الجزء ( بملاحظة احكام أصل الاقسام ) المتصورة في العبادات والمعاملات المنهى عنها ( وكذا الشرط ) وبالجملة الاقسام المتصورة في العبادات والمعاملات المحرمة تتصور في الجزء والشرط المحرمين أيضا ويعرف احكامها بملاحظة احكام أصل الاقسام فشرع في صور حرمة الشرط وقال ( واما المنهي عنه لشرطه فاما ان يكون لفقدان الشرط كالصلاة بلا طهارة ) وهذا القسم يجرى في المنهى عنه لجزئه أيضا كالصلاة بلا سورة ( وبيع الملاقيح « بچهها شكم مادرها يا نطفهها در صلبها » فان القدرة على التسليم حال البيع شرطه « بيع » وهو مفقود فيه أو لكون الشرط منهيا عنه )
موضح القوانين — صفحة 315
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣١٥