تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
القائل زيد اعلم من عمر ويفهم العقل ان طبيعة العلم في زيد أكثر منها في عمرو فإذا قيد بالطب أو الهيئة لا بد ان يرجع العقل إلى معني آخر وهو الزيادة في خصوص الطب أو الهيئة لا الزيادة في طبيعة العلم ووجه الاندفاع ان الأدباء انما يحكمون بدلالة الافعل على الزيادة في أصل الطبيعة إذا لم يكن هناك قيد نحو زيد اعلم من عمرو واما إذا كان هناك قيد كما في المثال فيعتبر المادة أولا مقيدة بهذا القيد ثم يقع عليها صيغة التفضيل وبالجملة ( فيكون معنى قولنا لا تصل الحائض ان الصلاة الحاصلة في حال الحيض منهى عنها ) فالنهي تعلق بها باعتبار الوصف لا بالذات ( فيكون المنهى عنه لنفسه منحصرا في مثل المثالين المتقدمين ) اى القمار وصوم ستين ساعة مثلا ( لأنا نقول إن الحيض من مشخصات الموضوع ) اى المكلف ( لا المحمول ) اى العبادة بخلاف غصبية المكان مثلا فإنها من مشخصات الفعل دون الشخص توضيح الفرق ان الكون جزء الصلاة فهذا الكون تارة يتشخص بأنه في مكان مباح وتارة بأنه في مكان مغصوب وح فإذا قال لا تصل في مكان مغصوب يعلم أن المنهى عنه هي الصلاة المتصفة بكونها في المكان المغصوب واما كون المرأة حائضا فليس من مشخصات الصلاة بل المرأة فإذا قال لا تصل الحائض يكون الصلاة بما هي منهى عنها وكون المرأة حائضا سبب للنهي ( وما ذكر في التأييد من جعل القيود متعلقات المادة ) بان يكون المعنى الصلاة الواقعة حال الحيض محرمة ( ممنوع ) بل المادة مطلقة وحال الحيض من قيود المرأة ( سلمنا عدم كونها قيدا للموضوع ) اى المرأة ( لم لا يكون من قيود الحكم ) بان يقال الحرمة الحاصلة حال الحيض ثابتة على الصلاة في حق المرأة ( والنسبة الحكمية ) بان يقال الحرمة ثابتة حال الحيض على الصلاة في حق المرأة وبالجملة حال الحيض ليس قيدا للصلاة بل هو اما قيد للمرأة أو الحرمة أو الثبوت ومر أمثلة الكل قوله ( فان سلمنا ) حاصله ان قوله لا تصل الحائض قضية مطلقة عامة بمعنى ان النسبة التحريمية محققة في أحد الأزمنة ثم سلمنا ( كون القضية عرفية عامة ) وهي ما حكم فيها بدوام النسبة ما دام الوصف العنواني ثابتا لذات الموضوع وان لم يكن له تحقق في أحد الأزمنة نحو كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ( بان يكون المراد الحائض منهية عن الصلاة ما دامت حائضا فليس معناها انها منهية عن الصلاة الكائنية في حال الحيض ) ليكون الصلاة محرمة لوصفها ( بل المراد انها منهية في حال الحيض عن الصلاة ) بما هي ( والحاصل ان المنهي عنه لنفسه ) في هذا الباب ( انما هو بعد ملاحظة حال المكلف ) فيلاحظ كون المرأة حائضا فتنهى عن الصلاة بما هي ( لا مط ) اى ليس المراد من المنهى عنه لنفسه فيما نحن فيه ان يكو العمل بما هو محرما من دون لحاظ وصف أصلا حتى في المكلف ( فالطاهر مكلف بالصلاة ) بما هي ( والحائض منهية عنها ) بما هي ( واما ما وقع النهى عنه مع قطع النظر عن )