الذي يتوقف على النية ( وان لم يحصل الثواب في الواجبات ) التوصلية لان حصوله موقوف على حصول عنوان الامتثال وحصوله موقوف على النية فبدونها لا يحصل الامتثال والثواب إلّا انه يسقط الامر لحصول الغرض ( وحصل العقاب في اتيانها « توصليات » واتيان المعاملات على الطريق المحرم ولذلك ) اى لحصول الغرض بمجرد الموافقة الاتفاقية وان كان على سبيل الحرمة غاية الأمر استحقاق العقاب ح ( لا يكلف من غسل ثوبه بماء مغصوب أو باجبار غيره عليه « غسل » أو بحصوله « غسل » من مسلم من دون اطلاعه ) اى لا يكلف في هذه الصور ( بإعادة الغسل ) لحصول الغرض ( كذلك ترتيب الآثار على الأفعال المحرمة في المعاملات كترتب المهر والإرث والولد لمن دخل بزوجته في حال الحيض ) فان الرجل ما لم يدخل زوجته لا يترتب هذه الآثار وبالدخول يترتب وان حرم لكونها في حال الحيض ( وغير ذلك ) ككونها في حال الاحرام
[ المقدمة ] ( الثانية الأصل )
اي مقتضى الاستصحاب ( في العبادات والمعاملات هو الفساد )
بمعنى ان كل عبادة لم يقم دليل شرعي على الامر بها وكل معاملة لم يقم دليل شرعي على الرخصة فيها يستصحب عدم صحتها ويحكم بفسادها ( لان الأحكام الشرعية كلها توقيفية ) اى موقوفة ببيان الشرع فما دام لم يوجد البيان الشرعي يستصحب عدمها ( ومنها « احكام » الصحة والأصل عدمها ) اى الحالة السابقة انما هي عدم جعل الصحة ( وعدمها يكفي في ثبوت الفساد ) اى مجرد كون الحالة السابقة عدم الصحة يكفى في الفساد قوله ( وان كان هو « فساد » أيضا من الاحكام ) إشارة إلى أن الصحة والفساد ان كانا من قبيل الايجاب والسلب بان يكون الصحة بمعنى ترتب الأثر والفساد بمعنى عدم ترتب الأثر كان الصحة حكما شرعيا دون الفساد لان العدم لا يكون حكما وان كانا من قبيل المتضادين بان يكون الصحة بمعنى كون الشئ بحيث يترتب عليه الأثر والفساد بمعنى كون الشئ بحيث لا يترتب عليه الأثر يكون الفساد أيضا حكما شرعيا وعلى كلا التقديرين فعند الشك يحكم بالفساد ( لأن عدم الدليل ) على الصحة ( دليل على العدم ) اى إذا كانت الحالة السابقة عدم الصحة ولم يوجد دليل على الصحة يستصحب عدم جعل الصحة فيثبت الفساد فافهم ( واما استدلال بعض الفقهاء باصالة الصحة واصالة الجواز في المعاملات فالظاهر أن مراده من الأصل ) هو القاعدة الثانوية اى ( العموم ) نحو أوفوا بالعقود ( أو مطلق القاعدة ) الثانوية أعم من العموم كما ذكر أو الاطلاق نحو أحل اللّه البيع وتجارة عن تراض أو القاعدة التي استنبطها الفقهاء من الأدلة نحو الناس مسلطون على أموالهم ( وان كان مراده « بعض » غير ذلك فهو سهو ) اى لو لم يكن مراده من اصالة الجواز هو القاعدة الثانوية بل كان مراده القاعدة الأولية فقد علمت أن القاعدة الأولية هي استصحاب عدم الصحة لا اصالة الصحة ( إلّا ان يراد به « أصل » اصالة جواز اعطاء ماله بغيره واخذ مال غيره ) أو الأصل في الأشياء الإباحة