( بين العام والخاص إذا كانا مطلقين ) فكما يحكم بان قوله لا تصل في الدار المغصوبة مقيد لاطلاق الامر بالصلاة فيحكم أيضا بان قوله اخرج مقيد لاطلاق النهى عن الغصب فأين الاجتماع ( لأنا نقول إن الخروج ليس مورد الامر من حيث هو خروج بل لأنه تخلص عن الغصب كما أن الكون « ماندن » في الدار المغصوبة ليس حراما الا من جهة انه غصب والنسبة بين الخروج ) اى التخلص ( والغصب عموم من وجه ) حاصله ان المولي لم يقل اخرج ولا تغصب حتى يكون الأول مقيدا للثاني بل قال تخلص ولا تغصب والنسبة أعم من وجه فالغصب بلا تخلص كالدخول والتخلص بلا غصب كالابتياع ومادة الاجتماع كالخروج فلا وجه لتخصيص أحدهما بالآخر فالحق هو الاجتماع كما في قوله صل ولا تغصب ( والظاهر أن ذلك الامر ) بالخروج ( انما استفيد من جهة كونه « خروج » من مقدمات ) التخلص و ( ترك الغصب الواجب ومقدمة الترك أعم من الخروج ) لحصوله بالابتياع وغيره ( وان انحصر افراده « تخلص » في الخروج بحسب العادة ) لان الابتياع وغيره لا يمكن غالبا قوله ( فان الظاهر أن العام الذي افراده الموجودة في الخارج منحصرة في الفرد ) الخاص ( بحسب العادة ) كالتخلص المنحصر بالخروج عادة ( بل في نفس الامر أيضا ) كانحصار واجب الوجود فيه جل شأنه ( لا يخرج عن كونه عاما في باب التعارض ) جواب اشكال وهو ان الواجب بالأصالة وان كان هو عنوان التخلص إلّا انه لما انحصر في فرد وهو الخروج فكأنه هو الواجب بالأصالة والنسبة بينه وبين الغصب العموم المطلق فيقيد الثاني بالأول وحاصل الجواب ان الاحكام والثمرات وان كانت تترتب على الفرد المنحصر الا ان التعارض يلاحظ بين العامين اى وجوب التخلص وحرمة الغصب والنسبة هي العموم من وجه فلا وجه لتقييد أحدهما بالآخر ( فلو فرض ورود الامر بالخروج أيضا بالخصوص فالظاهر أنه « امر » من جهة انه « خروج » الفرد الغالب الموجود ) وبعبارة أخرى لو فرض ان المولى لم يقل تخلص بل قال اخرج فنعلم ان الواجب في الحقيقة هو كلى التخلص والامر به انما هو من جهة انه سبيل التخلص غالبا ( لامكان التخلص ) نادرا ( بوجه آخر اما بان يحمله غيره على ظهره ويخرجه من دون اختياره أو غير ذلك ) كالابتياع وغيره ( فليضبط ذلك ) اى عدم خروج العام عن العموم في مقام التعارض بغيره بسبب الانحصار في فرد ( فإنه فائدة جليلة لم أقف على تصريح بها في كلامهم واما القول الأول ) وهو ان الخروج مأمور به فقط ولا عصيان فيه ( فاختاره ابن حاجب وموافقوه مستدلين بأنه إذا تعين الخروج للامر دون النهى ) بمعنى ان الخروج ليس الا موردا للامر دون النهى ( بدليل يدل عليه ) وهو ان اجتماع الامر والنهى هنا تكليف بما لا يطاق بالضرورة لانحصار التخلص الواجب في الخروج الذي هو غصب والمنهى عنه عام والمأمور به خاص فيقيد الأول بالثاني وح ( فالقطع بنفي المعصية عنه إذا خرج بما هو ) اى بنحو هو ( شرطه « خروج » من )
موضح القوانين — صفحة 308
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣٠٨