تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( السرعة وسلوك أقرب الطرق وأقلها « طرق » ضررا ) للمالك ( إذ لا معصية بايقاع المأمور به الذي لا نهي عنه وفيه ما عرفت انه لا وجه لتخصيص النهى بذلك الامر ) لان النسبة بين المأمور به والمنهى عنه هي العموم من وجه والتكليف بما لا يطاق اللازم من انحصار التخلص في الفرد المحرم لا قبح فيه لأنه بسوء اختيار العبد ( فالنهي باق بحاله ويلزمه حصول المعصية أيضا ) اى كحصول الإطاعة ( واما القول الثاني ) وهو انه مطيع من جهة الامر وعاص من دون توجه نهي اليه ( فاختاره فخر الدين الرازي قال ) اجتماع الامر والنهى هنا تكليف بما لا يطاق لانحصار الواجب في الفرد المحرم ويكون الأول مخصصا للثاني لان النسبة هي العموم المط الا ( ان حكم المعصية عليه مستصحب ) بمعنى انه يحكم عليه بالمعصية بمقتضى الاستصحاب ( مع ايجابه « شخص » الخروج وفيه انه لا معني للمعصية الا في ترك المأمور به أو فعل المنهى عنه ) بمعني ان المعصية بدون النهى غير معقول ( فإذ لا نهى فلا معصية مع أن النهى أيضا مستصحب ) فكيف يحكم الفخر باستصحاب المعصية دون النهي ( ولا وجه لتخصيصه « نهى » بالامر ) لان النسبة بين المأمور به والمنهى عنه هي العموم من وجه لا العموم المط ( كما مر ) بيانه والتكليف بما لا يطاق اللازم من انحصار الواجب في الفرد المحرم لا قبح فيه لأنه بسوء اختيار العبد ( ثم يمكن ان يقال على أصولنا ) اى قواعدنا الكلامية من أن الحسن والقبح للأشياء ذاتية عقلية ( ان النزاع بين هذا القول ) يعنى حصول العصيان من دون نهى ( وبين ما اخترناه ) من اجتماع الامر والنهى ( لفظي إذ مبنى ما اخترناه من اجتماع الامر والنهى جعل التكليف من قبيل التكليف الابتلائى ) بمعنى انا نجوز اجتماع الامر والنهى هنا الا ان النهى صوري والغرض من النهى الصوري المتعلق بالخروج هو مواظبة العبد من الأول ( والتنبيه على استحقاق العقاب لا طلب الترك في نفس الامر ) اى الترك في الخارج ( مع علم الامر بأنه لا يمكن حصوله « ترك » مع امتثال الامر ) لان الترك مع امتثال الامر محال فطلبه يكون لغوا قبيحا على أصولنا فمرادنا ان الامر اجتمع هنا مع النهى الصوري لا الجدى ( ومراد المنكر ) للنهي هو انكار ( طلب حصول الترك في الخارج ) اى مراده انكار النهي الجدى لا الصوري فالنزاع لفظي ( وقد يوجه كلامه « فخر » بوجه آخر بعيد ) وهو ان العصيان لا ينحصر في ترك المأمور به أو فعل المنهى عنه بل قد يحصل العصيان بفعل ما حصل بسبب فعله القبيح الاختياري كالدخول

[ قانون اختلف الأصوليون في دلالة النهي على الفساد في العبادات والمعاملات على أقوال ]

( قانون اختلف الأصوليون في دلالة النهي على الفساد في العبادات ) بان يأمر أولا بعبادة ثم ينهى عن قسم منها بان تكون النسبة هي العموم المط نحو صل ولا تصل في الدار المغصوبة ( والمعاملات ) بان يرخص في معاملة وقال أحل اللّه البيع ثم ينهى عن قسم منه وقال لا تبع وقت النداء ( على أقوال

وتحقيق المقام يستدعى رسم مقدمات

[ المقدمة ] الأولى المراد بالعبادات هنا )

اى في مبحث
موضح القوانين — صفحة 309 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي