( متحدان في نظر الحس في الخارج ) لوحدة التشخص ( وذلك ) التعدد في الحقيقة ( كاف في اختلاف المورد ) اى متعلق الأمر والنهى ( وقد عرفت ورودها ) اى موارد اجتماع الامر والنهى واجداء تعدد الجهة ( في الشرع في غاية الكثرة فان الجنب الذي يغتسل يوم الجمعة غسلا واحدا عن الجنابة والجمعة يجوز ترك هذا الغسل له « جنب » من حيث إنه جمعة ولا يجوز تركه من حيث إنه جنابة ولا تعدد في الخارج في نظر الحس مط ) اى لا باعتبار التشخص ولا باعتبار الطبيعة اما الأول إذ الفرض وجود الطبيعتين بتشخص واحد واما الثاني لان الطبيعتين لم توجدا في الخارج مستقلين حتى تكونا متعددين في نظر الحس ( وكذلك المكروهات وغيرها مما مر قوله وأيضا كيف يجوز الخ قد عرفت ان الشارع لا يقول له لا تركع ) هذا الركوع لأنه غصب لان متعلق النهى هو طبيعة الغصب لا الافراد ( ولا ) يقول له ( اركع هذا أو غيره ) لان متعلق الأمر الأصلي طبيعة الركوع والذي يتعلق بالافراد هو الوجوب التخييري العقلي التبعي كما قال ( بل يقول لا تغصب ويقول اركع ولا يقول اركع هذا الركوع ) أو غيره ( لما مر ان التخيير اللازم باعتبار وجوب المقدمة ) عقلا تبعا ( انما هو بالنسبة إلى الافراد المباحة نعم ذلك ) الفرد المحرم ( مسقط عن ) الفرد ( المباح ) لحصول الطبيعة المطلوبة به ( كما أشرنا ) سابقا مكررا ( والتكليف الباقي في حال الفعل على تقدير تسليم تعلقه « تكليف » حال الفعل انما هو « تكليف » باتمام مطلق المكلف به لا مع اعتبار الخصوصية وبشرطها فلا يرد انه ) اى تعلق التكليف حال الفعل ( يستلزم مطلوبية الفرد الخاص ) حاصل الاشكال ان متعلق الأمر والنهى وان كان هو طبيعة الصلاة والغصب الا ان العبد إذ اشرع في الصلاة في الدار المغصوبة يكون هذا الخاص متعلقا لهما وهو محال من الشارع وحاصل الجواب ان الامر والنهى يسقطان بمجرد الشروع في هذا الفرد الأول بالإطاعة والثاني بالمعصية وعلى تقدير تعلقهما بهذا الفرد فإنما يتعلقان به باعتبار الطبيعتين الموجودتين في هذا الفرد لا باعتبار الخصوصية الفردية ( فان قلت إن الحكيم العالم بعواقب الأمور المحيط بجميع افراد المأمور به كيف يخفى عليه هذا الفرد ) بمعنى ان الحكيم الذي يطلب طبيعة الصلاة متوجه إلى جميع الافراد المباحة والمحرمة التي يتحقق بها الطبيعة ( فإذا كان عالما به « فرد » ) اى بالفرد المحرم ( فمقتضى الحكمة انه لا يريده ) بل يريد الطبيعة الموجودة في ضمن الافراد المباحة ( فلا يكون ) المحرم ( من افراد المأمور به فيكون باطلا قلت لعل هذا البحث استدراك من اجل ما ذكرنا ) بمعنى ان منشأ هذا الاشكال ما ذكرنا في مبحث مقدمة الواجب ( من كون دلالة الواجب على مقدماته تبعيا ومن باب الإشارة وان محاورات الشارع على طبق محاورات العرف والمعتبر في الدلالة هو المقصود من اللفظ ) حاصله انا قد ذكرنا في مبحث المقدمة ان
موضح القوانين — صفحة 303
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٣٠٣